مَا بَالُ بَيْتِكُمْ تَخَرَّبَ سَقْفُهُ***وَ ثِيَابُكُمْ مِنْ أَرْذَلِ الْأَثْوَابِ
فَقَالَ جَعْفَرٌ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ السَّيِّدُ إِذَا لَمْ تُحْسِنِ الْمَدْحَ فَاسْكُتْ أَ تُوصِفُ آلَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِمِثْلِ هَذَا وَ لَكِنِّي أَعْذِرُكَ هَذَا طَبْعُكَ وَ عِلْمُكَ وَ مُنْتَهَاكَ وَ قَدْ قُلْتُ أَمْحُو عَنْهُمْ عَارَ مَدْحِكَ:
أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَ آلَائِهِ***وَ الْمَرْءُ عَمَّا قَالَ مَسْئُولٌ
إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ***عَلَى التُّقَى وَ الْبِرِّ مَجْبُولٌ
وَ إِنَّهُ كَانَ الْإِمَامَ الَّذِي***لَهُ عَلَى الْأُمَّةِ تَفْضِيلٌ
يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْنِی بِهِ ***وَ لَا تُلْهِيهِ الْأَبَاطِيلُ
كَانَ إِذَا الْحَرْبُ مَرَتْهَا الْقَنَا***وَ أَحْجَمَتْ عَنْهَا الْبَهَالِيلُ
يَمْشِي إِلَى الْقِرْنِ وَ فِي كَفِّهِ***أَبْيَضُ مَاضِي الْحَدِّ مَصْقُولٌ
مَشْيَ الْعَفَرْنَي بَيْنَ أَشْبَالِهِ***أَبْرَزَهُ لِلْقُنَّصِ الْغِيلُ
ذَاكَ الَّذِي سَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ ***عَلَيْهِ مِيكَالُ وَ جِبْرِيلُ
مِيكَالُ فِي أَلْفٍ وَ جِبْرِيلُ فِي***أَلْفٍ وَ يَتْلُوهُمْ سَرَافِيلُ
لَيْلَةَ بَدْرٍ مَدَداً أُنْزِلُوا***كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ
فَسَلَّمُوا لَمَّا أَتَوْا حَذْوَهُ***وَ ذَاكَ إِعْظَامٌ وَ تَبْجِيلٌ
كَذَا يُقَالُ فِيهِ يَا جَعْفَرُ وَ شِعْرُكَ يُقَالُ مِثْلُهُ لِأَهْلِ الْخَصَاصَةِ وَ الضَّعْفِ فَقَبَّلَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الرَّأْسُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ نَحْنُ الْأَذْنَابُ ١.
:
· /bihar/47/315/