Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣١٥

مَا بَالُ بَيْتِكُمْ تَخَرَّبَ سَقْفُهُ***وَ ثِيَابُكُمْ مِنْ أَرْذَلِ الْأَثْوَابِ

فَقَالَ جَعْفَرٌ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ السَّيِّدُ إِذَا لَمْ تُحْسِنِ الْمَدْحَ فَاسْكُتْ أَ تُوصِفُ آلَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِمِثْلِ هَذَا وَ لَكِنِّي أَعْذِرُكَ هَذَا طَبْعُكَ وَ عِلْمُكَ وَ مُنْتَهَاكَ وَ قَدْ قُلْتُ أَمْحُو عَنْهُمْ عَارَ مَدْحِكَ:

أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَ آلَائِهِ***وَ الْمَرْءُ عَمَّا قَالَ مَسْئُولٌ

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ***عَلَى التُّقَى وَ الْبِرِّ مَجْبُولٌ

وَ إِنَّهُ كَانَ الْإِمَامَ الَّذِي***لَهُ عَلَى الْأُمَّةِ تَفْضِيلٌ

يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْنِی بِهِ ***وَ لَا تُلْهِيهِ الْأَبَاطِيلُ

كَانَ إِذَا الْحَرْبُ مَرَتْهَا الْقَنَا***وَ أَحْجَمَتْ عَنْهَا الْبَهَالِيلُ

يَمْشِي إِلَى الْقِرْنِ وَ فِي كَفِّهِ***أَبْيَضُ مَاضِي الْحَدِّ مَصْقُولٌ

مَشْيَ الْعَفَرْنَي بَيْنَ أَشْبَالِهِ***أَبْرَزَهُ لِلْقُنَّصِ الْغِيلُ

ذَاكَ الَّذِي سَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ ***عَلَيْهِ مِيكَالُ وَ جِبْرِيلُ

مِيكَالُ فِي أَلْفٍ وَ جِبْرِيلُ فِي***أَلْفٍ وَ يَتْلُوهُمْ سَرَافِيلُ

لَيْلَةَ بَدْرٍ مَدَداً أُنْزِلُوا***كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ

فَسَلَّمُوا لَمَّا أَتَوْا حَذْوَهُ***وَ ذَاكَ إِعْظَامٌ وَ تَبْجِيلٌ

كَذَا يُقَالُ فِيهِ يَا جَعْفَرُ وَ شِعْرُكَ يُقَالُ مِثْلُهُ لِأَهْلِ الْخَصَاصَةِ وَ الضَّعْفِ فَقَبَّلَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الرَّأْسُ يَا أَبَا هَاشِمٍ وَ نَحْنُ الْأَذْنَابُ ١.

(١)1- 1. أمالي الشيخ الطوسيّ ص 124 و أخرج الحديث الشيخ أبو جعفر الطبريّ في بشارة المصطفى ص 64 بسنده عن الشيخ أبي عليّ بن الشيخ الطوسيّ عن أبيه شيخ الطائفة الى آخر اسناده كما في أماليه و عنه صاحب الروضات فيها ص 29 و ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في أغانيه ج 7 ص 247 طبعة دار الكتب بمصر عن إسحاق بن محمّد قال: سمعت العتبی يقول: ليس في عصرنا هذا أحسن مذهبا في شعره و لا أنقی ألفاظا من السيّد، ثمّ قال لبعض من حضر: أنشدنا قصيدته اللامية التي أنشدتناها اليوم فأنشده قوله: هل عند من أحببت تنويل***أم لا فان اللوم تضليل. أم في الحشي منك جوى باطن***ليس تداويه الاباطيل علقت يا مغرور خداعة***بالوعد منها لك تخييل ريا رداح النوم خصمانة***كأنها ادماء عطبول يشفيك منها حين تخلو بها***ضم الی النحر و تقبيل و ذوق ريق طيب طعمه***كأنّه بالمسك معلول في نسوة مثل المها خرد***تضيق عنهن الخلاخيل يقول فيها: أقسم باللّٰه و آلائه***و المرء عما قال مسئول ان عليّ بن أبي طالب***على التقى و البر مجبول فقال العتبی: أحسن و اللّٰه ما شاء، هذا و اللّٰه الشعر الذي يهجم علی القلب بلا حجاب اه و روی حديث أبي الفرج السيّد الأمين في الأعيان ج 12 ص 146 كما روی الشيخ الاميني حديث الأمالي في الغدير ج 2 ص 268 و ذكر أبيات المدح فقط كما في الأصل الاربلي في كشف الغمّة ج 1 ص 523.

:  · /bihar/47/315/