Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣٠٥

رَأَيْتُ بَنِي الْحَسَنِ يُخْرَجُ بِهِمْ فِي مَحَامِلَ فَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ قَالَ فَدَعَا غُلَاماً لَهُ ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ اذْهَبْ فَإِذَا حُمِلُوا فَأْتِ فَأَخْبِرْنِي قَالَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ قَدْ أُقْبِلَ بِهِمْ فَقَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام فَوَقَفَ وَرَاءَ سِتْرِ شَعْرٍ أَبْيَضَ مِنْ وَرَائِهِ فَطَلَعَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ وَ جَمِيعِ أَهْلِهِمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُعَادٍ لَهُ مُسَوِّدٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام هَمَلَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَا تُحْفَظُ لِلَّهِ حُرْمَةٌ بَعْدَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا وَفَتِ الْأَنْصَارُ وَ لَا أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَا أَعْطَوْهُ مِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى الْعَقَبَةِ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لَهُ خُذْ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ بِالْعَقَبَةِ فَقَالَ كَيْفَ آخُذُ عَلَيْهِمْ قَالَ خُذْ عَلَيْهِمْ يُبَايِعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ ابْنُ الْجَعْدِ فِي حَدِيثِهِ عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللَّهَ فَلَا يُعْصَى وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَلَى أَنْ يَمْنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا وَفَوْا لَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ لَا أَحَدَ يَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ اللَّهُمَّ فَاشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى الْأَنْصَارِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: أَنَّ عِيسَى بْنَ مُوسَى لَمَّا قَدِمَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَ هُوَ هُوَ قِيلَ مَنْ تَعْنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْمُتَلَعِّبُ بِدِمَائِنَا وَ اللَّهِ لَا يُحَلَّأُ مِنْهَا بِشَيْ ءٍ١.

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدٍ الرُّومِيِّ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ مُحَمَّداً قُتِلَ وَ أَنَّ عِيسَى قَبَضَ عَلَى عَيْنِ أَبِي زِيَادٍ فَنَكَسَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ مَا يَدْعُو عِيسَى إِلَى أَنْ يُسِی ءَ بِنَا وَ يَقْطَعَ أَرْحَامَنَا فَوَ اللَّهِ لَا يَذُوقُ هُوَ وَ لَا وُلْدُهُ مِنْهَا شَيْئاً٢.

(١)1- 1. مقاتل الطالبيين ص 272 بتفاوت يسير و حلاء عن الحوض صد و منع من وروده.
(٢)2- 2. نفس المصدر ص 273. و فيه« فأبلس» بدل« فنكس» و زيادة قوله« أبدا» في آخره.

:  · /bihar/47/305/