إِذَا سَمِعْتُمْ بِالْمَأْثُورِ وَ قَدْ خَرَجَ بِخُرَاسَانَ فَهُوَ صَاحِبُكُمْ.
أقول: لعلها بالموتور و هذا صريح أنه عارف بما ذكرناه.
وَ مِمَّا يَزِيدُكَ بَيَاناً مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِالسِّنْدِيِّ نَقَلْنَاهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْحَجِّ فِي السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ هُوَ يَدْعُو وَ عَنْ يَمِينِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَنْ يَسَارِهِ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ وَ خَلْفَهُ جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ فَجَاءَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ قَالَ فَقَالَ لَهُ قُلْ مَا تَشَاءُ يَا أَبَا كَثِيرٍ قَالَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لِي عِلْمَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ رَجُلٌ يَنْقُضُهَا حَجَراً حَجَراً قَالَ فَقَالَ كَذَبَ كِتَابُكَ يَا أَبَا كَثِيرٍ وَ لَكِنْ كَأَنِّي وَ اللَّهِ بِأَصْفَرِ الْقَدَمَيْنِ حَمْشِ السَّاقَيْنِ ضَخْمِ الْبَطْنِ رَقِيقِ الْعُنُقِ ضَخْمِ الرَّأْسِ عَلَى هَذَا الرُّكْنِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ يَمْنَعُ النَّاسَ مِنَ الطَّوَافِ حَتَّى يَتَذَعَّرُوا مِنْهُ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ لَهُ رَجُلًا مِنِّي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَيَقْتُلُهُ قَتْلَ عَادٍ وَ ثَمُودَ وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ صَدَقَ وَ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى صَدَّقُوهُ كُلُّهُمْ جَمِيعاً.
أقول: فهل تراهم إلا عارفين بالمهدي و بالحق اليقين.
و مما يزيدك بيانا أن بني الحسن عليه السلام ما كانوا يعتقدون فيمن خرج منهم أنه المهدي و إن تسموا بذلك إن أولهم خروجا و أولهم تسميا بالمهدي محمد بن عبد اللّٰه بن الحسن و قد ذكر يحيى بن الحسين الحسنى في كتاب الأمالي بإسناده عن طاهر بن عبيد عن إبراهيم بن عبد اللّٰه بن الحسن: أنه سئل عن أخيه محمد أ هو المهدي الذي يذكر فقال إن المهدي عدة من اللّٰه تعالى لنبيه صلوات اللّٰه عليه وعده أن يجعل من أهله مهديا لم يسم بعينه و لم يوقت زمانه و قد قام أخي لله بفريضة عليه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فإن أراد اللّٰه تعالى
:
· /bihar/47/303/