Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٩٥

و الذباب بالضم جبل بالمدينة و المسودة بكسر الواو جند بني العباس لتسويدهم ثيابهم كالمبيضة لأصحاب محمد لتبييضهم ثيابهم.

و قوله من خلفنا إشارة إلى ما ذكره ابن الأثير١

أن في أثناء القتال بعد انهزام كثير من أصحاب محمد فتح بنو أبي عمرو الغفاريون طريقا في بني غفار لأصحاب عيسى فدخلوا منه أيضا و جاءوا من وراء أصحاب محمد.

قوله و مضی أي لجمع سائر العساكر أو لغيره من مصالح الحرب إلى مسجد الخوامين أي بياعتی الخام و هو الجلد لم يدبغ و الكرباس لم يغسل و الفجل و قوله فضاء بالجر بدل أو بالرفع خبر محذوف فاستقدم أي تقدم أو اجترأ.

و الحاصل أنه تقدم حتى انتهى إلى شعب قبيلة فزارة ثم دخل شعب هذيل أو محلتهم ثم مضى إلى شعب أشجع أو محلتهم فأنفذه أي الرمح في الدرع و لم يصل إلی بدنه و انثنی أي انعطف فأثخنه أي أوهنه بالجراحة و هو أي محمد مدبر على الفارس بتضمين معنى الإقبال أو الحملة و الزج بالضم و التشديد الحديدة في أسفل الرمح و يقال أجلوا عن البلاد و أجليتهم أنا يتعدى و لا يتعدى.

و في المقاتل ٢: أن محمد بن عبد اللّٰه خرج لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس و أربعين و مائة و قتل يوم ٣ الإثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.

و إبراهيم هو أخو محمد كان يهرب في البلاد خمس سنين إلى أن قدم البصرة في السنة التي خرج فيها أخوه بالمدينة و بايعه من أهلها أربعة آلاف رجل فكتب إليه أخوه يأمره بالظهور فظهر أمره أول شهر رمضان سنة خمس و أربعين و مائة فغلب على البصرة و وجه جنودا إلى الأهواز و فارس و قوی أمره و اضطرب المنصور و كان قد أحصى ديوانه مائة ألف مقاتل و كان رأی أهل البصرة أن

(١)1- 1. تاريخ ابن الأثير ج 5 ص 221 طبع بولاق.
(٢)2- 2. مقاتل الطالبيين ص 263.
(٣)3- 3. نفس المصدر ص 275.

:  · /bihar/47/295/