Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٨٨

بيان: قوله قريبا حال عن الضمير المستتر في الظرف و التذكير لما ذكره الجوهري ١

حيث قال و قوله تعالى إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ٢ و لم يقل قريبة لأنه أراد بالرحمة الإحسان و لأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره. و قال الفراء٣ إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر و يؤنث و إذا كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم انتهى.

و أسد الإله حمزة رحمه اللّٰه و علی الخير على الإضافة هو أمير المؤمنين عليه السلام الذي هو منبع جميع الخيرات و الرؤاس بضم الراء و تشديد الهمزة جمع رأس صفة للجميع و الطرب الفرح و الحزن و الثاني أنسب فاندفعت أي شرعت في الكلام و الهجر بالضم الفحش من القول.

و الاختزال الانفراد و البعد فقال أي الجعفري هذه أي دار خديجة تسمى دار السرقة لكثرة وقوع السرقة فيها.

فقالت خديجة إنما اختارها محمد بن عبد اللّٰه فبقينا فيها بعده و يحتمل أن يكون العائد في قوله فقال راجعا إلى موسى و إنما سماها دار السرقة لأنها مما غصبها محمد بن عبد اللّٰه ممن خالفه و هو المراد بالاصطفاء و الأول أظهر و ضمير تمازحه للجعفري على الالتفات أو لموسى أو لمحمد أي تستهزئ به لأنه ادعى المهدوية و قتل و تبين كذبه.

قوله عليه السلام و لقد ولی و ترك أي كيف يدخره لنفسه و قد استشهد و ترك لغيره.

قوله عليه السلام و هو جدك لأن أمه كانت بنت الحسين عليه السلام.

و قال المطرزي ٤ لا آلوك نصحا معناه لا أمنعكه و لا أنقصكه من آلى في الأمر

(١)1- 1. الصحاح 1 ص 198 طبع مطابع دار الكتاب العربي بمصر.
(٢)2- 2. سورة الأعراف الآية 56.
(٣)3- 3. معاني القرآن للفراء ج 1 ص 380 طبع دار الكتب بمصر، بتفاوت في النقل عنه.
(٤)4- 4. المغرب ج 1 ص 18 طبع حيدرآباد، و في نقل المؤلّف عنه تقديم و تأخير.

:  · /bihar/47/288/