Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٦٨

يَقُولُ يُصَدِّقُ لِلَّهِ وَ يُصَدِّقُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإِذَا شَهِدَ عِنْدَكَ الْمُؤْمِنُونَ فَصَدِّقْهُمْ وَ لَا تَأْتَمِنْ شَارِبَ الْخَمْرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ١ فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَا يُزَوَّجُ إِذَا خَطَبَ وَ لَا يُشَفَّعُ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُؤْتَمَنُ عَلَى أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَاسْتَهْلَكَهَا لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْجِرَهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ ٢.

أقول: أوردنا بعض أحوال محمد بن جعفر في باب احتجاج الرضا عليه السلام على أرباب الملل و بعض أحوال إسماعيل في باب مكارم أخلاق أبيه عليه السلام.

«39»- محص، [التمحيص] بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَتِّباً يُحَدِّثُ: أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حُمَّ حُمَّى شَدِيدَةً فَأَعْلَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِحُمَّاهُ فَقَالَ ائْتِهِ فَسَلْهُ أَيَّ شَيْ ءٍ عَمِلْتَ الْيَوْمَ مِنْ سُوءٍ فَعَجَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْعُقُوبَةَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ مَوْعُوكٌ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا عَمِلَ فَسَكَتَ وَ قِيلَ لِي إِنَّهُ ضَرَبَ بِنْتَ زُلْفَى الْيَوْمَ بِيَدِهِ فَوَقَعَتْ عَلَى دُرَّاعَةِ الْبَابِ فَعَقَرَ وَجْهَهَا فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِأَوْلَادِنَا الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ دَعَا بِالْجَارِيَةِ فَقَالَ اجْعَلِي إِسْمَاعِيلَ فِي حِلٍّ مِمَّا ضَرَبَكِ فَقَالَتْ هُوَ فِي حِلٍّ فَوَهَبَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَيْئاً ثُمَّ قَالَ لِي اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا حَالُهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قَدْ تَرَكَتْهُ الْحُمَّى.

«40»- ير، [بصائر الدرجات] فَضَالَةُ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِبِرِّ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ لَهُ وَ قَالَ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّهُ وَ قَدِ ازْدَادَ إِلَيَّ حُبّاً الْخَبَرَ٣.

(١)1- 1. سورة النساء، الآية: 5.
(٢)2- 2. الكافي ج 6 ص 299.
(٣)3- 3. وقع وهم من النسّاخ في وضع رمز( ير) الذي هو رمز لبصائر الدرجات، و الصواب( ين) الذي هو رمز لكتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي، كما في ج 16 ص 25 باب بر الوالدين من البحار، و الحديث موجود في كتاب الزهد المذكور باب بر الوالدين و القرابة و العشيرة و القطيعة و هو الحديث الثالث من الباب، و تمام الخبر نقلا. عنه: ان رسول اللّٰه« ص» أتته أخته من الرضاعة، فلما أن نظر إليها سربها و بسط رداءه لها فأجلسها عليه، ثمّ أقبل يحدثها و يضحك في وجهها ثمّ قامت فذهبت، ثمّ جاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها، فقيل يا رسول اللّٰه صنعت بأخته ما لم تصنع به و هو رجل؟ فقال: لانها كانت أبر بأبيها منه.

:  · /bihar/47/268/