Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٥٧

وَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ ١

(١)1- 1. هو المعروف بالديباج- او الديباجة- لحسن وجهه و يلقب بالمأمون و يكنی أبا جعفر، أمه أم أخويه موسی و إسحاق أم ولد تدعى حميدة، و كان شيخا و ادعا محببا في الناس، و كان يروي العلم عن أبيه جعفر بن محمّد و كان الناس يكتبون عنه هكذا قال الطبريّ في تاريخه ج 10 ص 233 و قال الخطيب في تاريخه ج 2 ص 113 و أبو الفرج في مقاتله ص 538 انه كان شجاعا عاقلا فاضلا، و كان يصوم يوما و يفطر يوما، و كانت زوجته خديجة بنت عبد اللّٰه بن الحسين تقول: ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتّى يكسوه، قال ابن عنبة في عمدة الطالب ص 245 خرج داعيا الى محمّد بن إبراهيم بن طباطبا الحسنی، فلما مات محمّد بن إبراهيم دعا محمّد الديباج الی نفسه و بويع له بمكّة، و ذكر الخطيب في تاريخه عن وكيع انه قال في بيعة الديباج كان قد بايعه أهل الحجاز و تهامة بالخلافة و لم يبايعوا بعد عليّ بن أبي طالب لعلوی غيره. و كان السبب في دعوته الناس إليه انه كتب رجل- أيام أبي السرايا- كتابا يسب فيه فاطمة بنت رسول اللّٰه« ص» و جميع أهل البيت و كان محمّد ابن جعفر معتزلا تلك الأمور لم يدخل في شي ء منها، فجاءه الطالبيون فقرءوه عليه فلم يرد عليهم جوابا حتّى دخل بيته فخرج عليهم و قد لبس الدرع و تقلد السيف و دعا الى نفسه و تسمی بالخلافة و هو يتمثل: لم أكن من جناتها علم اللّٰه***و انی بحرها اليوم صالی و في سنة 200 حج المعتصم بالناس فوقع القتال بين الديباج و من معه و بين هارون ابن المسيب من قوّاد المعتصم. و استحر القتال حتّى حوصر الديباج في ثبير- جبل بمكّة فبقي محصورا ثلاثة أيّام حتّى نفد زادهم و ماؤهم و جعل أصحابه يتفرقون، فلما رأی ذلك طلب الأمان لنفسه و لمن معه فأعطی ذلك ثمّ غدر به و بهم فحملوا الجميع مقيدين في محامل بلا وطاء يريدون بهم خراسان، فخرج عليهم في الطريق بنو نبهان و قيل الغاضريون و ذلك في زبالة فاستنقذوا الديباج و من معه من أيدي العباسيين بعد حرب شعواء، ثمّ مضی الديباج و من معه بأنفسهم الى الحسن بن سهل في بغداد فأنفذهم الی خراسان حيث المأمون فأمر المأمون آل أبي طالب بخراسان أن يركبوا مع غير الديباج من آل أبي طالب، فأبوا ان يركبوا إلا معه و قد مر في الأصل شی ء من أخباره فلاحظ.

:  · /bihar/47/257/