Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٥٥

فَلَا تَحْسَبِنَّ أَنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُ***وَ لَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيْمُ جَمِيلٌ.

أَبُو كَهْمَسٍ فِي حَدِيثِهِ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِسٌ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ كُتِبَ عَلَى حَاشِيَةِ الْكَفَنِ- إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ١.

وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ اسْتَدْعَى بَعْضَ شِيعَتِهِ وَ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا عَنِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ قَالَ لَهُ إِنَّكَ إِذَا حَجَجْتَ عَنْهُ لَكَ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ لِإِسْمَاعِيلَ سَهْمٌ وَاحِدٌ٢.

«25»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب أَبُو بَصِيرٍ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: قَالَ أَبِي اعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي وَ مَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ ٣.

«26»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: أَوْلَادُهُ عَشَرَةٌ إِسْمَاعِيلُ الْأَمِينُ ٤

(١)1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 229.
(٢)2- 2. نفس المصدر ج 1 ص 230.
(٣)3- 3. نفس المصدر ج 3 ص 351.
(٤)4- 4. هو الملقب بالامين و الأعرج و كان أكبر ولد أبيه، و كان أبوه شديد المحبة له و البرّ به و الاشفاق عليه، و كان قوم من الشيعة يظنون انه القائم بعد أبيه، لانه كان أكبر أخوته سنا، و لميل أبيه إليه و إكرامه له فمات في حياة أبيه عليه السلام بالعريض، و حمل على رقاب الرجال الى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع و ذلك في سنة( 133) قبل وفاة الصادق عليه السلام بعشرين سنة تقريبا، و للإمام الصّادق« ع» عند موته حال يجل وصفها فقد جزع عليه جزعا شديدا و تقدم سريره بغير حذاء و لا رداء، و كان يأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه، صنع ذلك مرارا، في كلها يكشف عن وجهه و ينظر إليه، يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته من بعده و إزالة الشبهة عنهم في حياته، و رغم تلك الحيطة فقد أصر فريق علی القول بإمامته و هم الذين يدعون( بالاسماعيلية) و ممّا يحز في النفس أن يكتب مستشرق كبير يعتبر من محققي علماء الاستشراق ذلك هو الاسناد فيليب استاد التاريخ في الجامعة الاميركية ببيروت و أستاذ جامعة كولومبيا في نيويورك و و ... أقول: ممّا يحز في النفس ان يكتب استاذ كبير كهذا و يتجنى في كتابته فيبهت أعلام الدين و أئمة المسلمين بما هم منه براء، براءة الذئب من دم ابن يعقوب، و المضحك- و شر البلية ما يضحك- أن يطبع كتابه في بلد إسلامي كمصر و لم يتناوله أحد- فيما أعلم- بنقد أو برد فيبطل مزاعمه، و يوضح بهتانه لقرائه، و خاصّة طلاب الجامعات المذكورة التي ود المستشرق المذكور أن يكون كتاب« مختصر كتاب الفرق بين الفرق» الذين اختصره الرسعنی و حرره المستشرق المذكور-: ككتاب مدرسي في صفوف التاريخ في الجامعة الاميركية و لهذه الغاية أضاف عليه شروحا بصورة حواشي ممّا يسهل علی الطالب فهم المقصود، فيما يزعم قال: في هامش 3 ص 85: « كان الامام السادس جعفر قد عين- كذا؟!- ابنه إسماعيل خلفا له، و كنه عاد فعين- كذا؟!- ابنه موسى الكاظم( المتوفی 183 و 799) لانه وجد إسماعيل مرة في حالة السكر- كذا؟!- و لكن بعض أتباعه لم يسلموا له بحق نزع الإمامة عن إسماعيل فحافظوا على ولائه، و ساقوها بعده في ابنه محمد ...) ليت الأستاذ المستشرق- المحرر- لاحظ أصل كتاب الفرق بين الفرق ص 39 و ان بعد عنه فكان عليه ان يلاحظ نفس المختصر ص 58 ملاحظة جيدة ليقرأ ما يقوله البغداديّ مؤلف الأصل و تبعه الرسعنی في مختصر الأصل حيث قالا:« و افترق هؤلاء[ الاسماعيلية] فرقتين فرقة منتظرة لإسماعيل بن جعفر- مع اجماع أصحاب التواريخ على موت إسماعيل في حياة أبيه- و فرقة منهم قالت كان الامام بعد جعفر سبطه محمّد بن إسماعيل و قالوا: ان جعفرا نصب ابنه إسماعيل للإمامة بعده فلمّا مات إسماعيل في حياة أبيه علمنا انه انما نصب إسماعيل للدلالة على امامة ابنه محمّد بن إسماعيل و الی هذا القول قالت الاسماعيلية من الباطنية.» فمن أين له اثبات دعواه من نصب إسماعيل و العدول عنه لسكره و نصب موسى وليته دلنا على مصدر هذا الادعاء الكاذب، و كيف له باثبات زعمه من تعيين إسماعيل للإمامة؟ و متى كان ذلك؟ و أين ذكر؟ و لما ذا يذكر لنا مصدرا تاريخيا- و هو استاذ التاريخ- و كان عليه ان يقرأ تاريخ الفرق الإسلامية قراءة تفهم و بعدها يصدر أحكامه. و ذي كتب الفرق من الملل و النحل، و التبصير، و الفصل، و اعتقادات فرق المسلمين للفخر الرازيّ، و فرق الشيعة، و الفرق الإسلامية، و الفرق بين الفرق، و مختصره كلها خالية عن مثل هذه الدعوى. و لو صحت لاشار إليها بعض أصحاب هذه الكتب ممن لم ينزه كتابه و قلمه من الطعن في أئمة المسلمين، و لكنها فرية و بهتان، و البلية كل البلية ان يحررها مستشرق يحمل من الألقاب العلمية اللامعة في دنيا الثقافة اليوم، و تعتز به المجامع العلمية في البلاد الإسلامية. و إذا كان هذا تحقيقه و هذا تحريره فأي قيمة لالقابه- الفارغة- في ميزان التقييم الفكری؟!.

:  · /bihar/47/255/