Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٥٢

وَ دَلَّ عَلَى الصَّغِيرِ أَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ مَعَ الْكَبِيرِ وَ سَرَّ الْأَمْرَ الْعَظِيمَ بِالْمَنْصُورِ حَتَّى إِذَا سَأَلَ الْمَنْصُورُ مَنْ وَصِيُّهُ قِيلَ أَنْتَ قَالَ الْخُرَاسَانِيُّ فَلَمْ أَفْهَمْ جَوَابَ مَا قَالَهُ وَ وَرَدْتُ الْمَدِينَةَ وَ مَعِيَ الْمَالُ وَ الثِّيَابُ وَ الْمَسَائِلُ وَ كَانَ فِيمَا مَعِي دِرْهَمٌ دَفَعَتْهُ إِلَيَّ امْرَأَةٌ تُسَمَّى شَطِيطَةَ وَ مِنْدِيلٌ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا أَحْمِلُ عَنْكِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ فَعَوَّجْتُ الدِّرْهَمَ وَ طَرَحْتُهُ فِي بَعْضِ الْأَكْيَاسِ فَلَمَّا حَصَلْتُ بِالْمَدِينَةِ سَأَلْتُ عَنِ الْوَصِيِّ فَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ فَقَصَدْتُهُ فَوَجَدْتُ بَاباً مَرْشُوشاً مَكْنُوساً عَلَيْهِ بَوَّابٌ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي وَ اسْتَأْذَنْتُ وَ دَخَلْتُ بَعْدَ الْإِذْنِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَنْصِبِهِ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ أَيْضاً فَقُلْتُ أَنْتَ وَصِيُّ الصَّادِقِ الْإِمَامِ الْمُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَمْ فِي الْمِائَتَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ الزَّكَاةُ قَالَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَقُلْتُ وَ كَمْ فِي الْمِائَةِ قَالَ دِرْهَمَانِ وَ نِصْفٌ قُلْتُ وَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ تُطَلَّقُ بِغَيْرِ شُهُودٍ قَالَ نَعَمْ وَ يَكْفِي مِنَ النُّجُومِ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ ثَلَاثاً فَتَعَجَّبْتُ مِنْ جَوَابَاتِهِ وَ مَجْلِسِهِ فَقَالَ احْمِلْ إِلَيَّ مَا مَعَكَ قُلْتُ مَا مَعِي شَیْ ءٌ وَ جِئْتُ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ وَاقِفٍ فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ السَّلَامَ قَالَ أَجِبْ مَنْ تُرِيدُ فَنَهَضْتُ مَعَهُ فَجَاءَ بِي إِلَى بَابِ دَارٍ مَهْجُورَةٍ وَ دَخَلَ فَأَدْخَلَنِي فَرَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام عَلَى حَصِيرِ الصَّلَاةِ فَقَالَ إِلَيَّ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَجْلَسَنِي قَرِيباً فَرَأَيْتُ دَلَائِلَهُ أَدَباً وَ عِلْماً وَ مَنْطِقاً وَ قَالَ لِي احْمِلْ مَا مَعَكَ فَحَمَلْتُهُ إِلَى حَضْرَتِهِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْكِيسِ فَقَالَ لِي افْتَحْهُ فَفَتَحْتُهُ وَ قَالَ لِي اقْلِبْهُ فَقَلَبْتُهُ فَظَهَرَ دِرْهَمُ شَطِيطَةَ الْمُعْوَجُّ فَأَخَذَهُ وَ قَالَ افْتَحْ تِلْكَ الرِّزْمَةَ١

فَفَتَحْتُهَا وَ أَخَذَ الْمِنْدِيلَ مِنْهَا بِيَدِهِ وَ قَالَ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ اقْرَأْ عَلَى شَطِيطَةَ السَّلَامَ مِنِّي وَ ادْفَعْ إِلَيْهَا هَذِهِ الصُّرَّةَ وَ قَالَ لِي ارْدُدْ مَا مَعَكَ إِلَى مَنْ حَمَلَهُ وَ ادْفَعْهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ قُلْ قَدْ قَبِلَهُ وَ وَصَلَكُمْ بِهِ وَ أَقَمْتُ عِنْدَهُ وَ حَادَثَنِی وَ عَلَّمَنِي وَ قَالَ أَ لَمْ يَقُلْ لَكَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ بِظَهْرِ

(١)1- 1. الرزمة: من الثياب و غيرها: ما جمع و شد معا جمع رزم.

:  · /bihar/47/252/