وَ قَالَ شَیْ ءٌ خَرَجَ مِنْ يَدِي لَا يَعُودُ إِلَيَّ قَالَ فَسَأَلَ الرَّجُلُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ لَا جَرَمَ هَذَا فِعَالُ مِثْلِهِ.
وَ دَخَلَ الْأَشْجَعُ السُّلَمِيُّ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَوَجَدَهُ عَلِيلًا فَجَلَسَ وَ سَأَلَ عَنْ عِلَّةِ مِزَاجِهِ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام تَعَدَّ عَنِ الْعِلَّةِ وَ اذْكُرْ مَا جِئْتَ لَهُ فَقَالَ:
أَلْبَسَكَ اللَّهُ مِنْهُ عَافِيَةً*** فِي نَوْمِكَ الْمُعْتَرِي وَ فِي أَرَقِكَ
تَخْرُجُ مِنْ جِسْمِكَ السِّقَامُ كَمَا*** أُخْرِجَ ذُلُّ الْفِعَالِ مِنْ عُنُقِكَ
فَقَالَ يَا غُلَامُ أَيْشٍ مَعَكَ قَالَ أَرْبَعُمِائَةٍ قَالَ أَعْطِهَا لِلْأَشْجَعِ ١.
وَ فِي عَرُوسِ النَّرْمَاشِيرِيِّ،: أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ حَاجَةً فَأَسْعَفَهَا فَجَعَلَ السَّائِلُ يَشْكُرُهُ فَقَالَ عليه السلام:
إِذَا مَا طَلَبْتَ خِصَالَ النَّدَى*** وَ قَدْ عَضَّكَ الدَّهْرُ مِنْ جَهْدِهِ
فَلَا تَطْلُبَنَّ إِلَى كَالِحٍ*** أَصَابَ الْيَسَارَةَ مِنْ كَدِّهِ
وَ لَكِنْ عَلَيْكَ بِأَهْلِ الْعُلَى*** وَ مَنْ وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ جَدِّهِ
فَذَاكَ إِذَا جِئْتَهُ طَالِباً*** تُحِبُّ الْيَسَارَةَ مِنْ جَدِّهِ
كِتَابُ الرَّوْضَةِ،: أَنَّهُ دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَرَآهُ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كُنْتُ نَهَيْتُ أَنْ يَصْعَدُوا فَوْقَ الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِيَّ مِمَّنْ تُرَبِّي بَعْضَ وُلْدِي قَدْ صَعِدَتْ فِي سُلَّمٍ وَ الصَّبِيُّ مَعَهَا فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ارْتَعَدَتْ وَ تَحَيَّرَتْ وَ سَقَطَ الصَّبِيُّ إِلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ فَمَا تَغَيَّرَ لَوْنِي لِمَوْتِ الصَّبِيِّ- وَ إِنَّمَا تَغَيَّرَ لَوْنِي لِمَا أَدْخَلْتُ عَلَيْهَا مِنَ الرُّعْبِ وَ كَانَ عليه السلام قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ مَرَّتَيْنِ.
وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام:
تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ*** هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ*** إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ.
:
· /bihar/47/24/