Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٣٧

قَبْلَهُ فِي مُلْكِهِ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ.

ثُمَّ يُوسُفَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله حَيْثُ قَالَ لِمَلِكِ مِصْرَ- اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ١ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي كَانَ أَنِ اخْتَارَ مَمْلَكَةَ الْمَلِكِ وَ مَا حَوْلَهَا إِلَى الْيَمَنِ وَ كَانُوا يَمْتَارُونَ الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِهِ لِمَجَاعَةٍ أَصَابَتْهُمْ وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ عليه السلام عَبْدٌ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ طَوَى لَهُ الْأَسْبَابَ وَ مَلَّكَهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ اقْتَصِرُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ وَ دَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِمَّا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ وَ رُدُّوا الْعِلْمَ إِلَى أَهْلِهِ تُؤْجَرُوا وَ تُعْذَرُوا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ وَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ وَ دَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ وَ أَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ٢ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ٣.

بيان: الغرقئ كزبرج القشرة الملتزقة ببياض البيض و المتقشف المتبلغ بقوت و مرقع و من لا يبالي بما يلطخ بجسده و أدلى بحجته أي أظهرها قوله عليه السلام حسرت علي بناء المجهول من الحسر بمعنى الكشف أي مكشوفا عاريا من المال أو من الحسور و هو الانقطاع يقال حسره السفر إذا قطع به و علی التقديرين تفسير لقوله تعالى مَحْسُوراً و الالتياث الاختلاط و الالتفاف و الإبطاء و القرم محركة شهوة اللحم قوله عليه السلام ظلمكم علي بناء التفعيل أي نسبوكم إلى الظلم و قوله حيث يردون معطوف على قوله حيث يقضون.

(١)1- 1. سورة يوسف، الآية 55.
(٢)2- 2. نفس السورة، الآية: 76.
(٣)3- 3. الكافي ج 5 ص 65.

:  · /bihar/47/237/