أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا تَقِسْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ١ فَقَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَ الطِّينِ وَ لَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِيَّةِ النَّارِ عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ وَ صَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَی الْآخَرِ٢.
«17»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ عَامِلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَنِ الْخَمْسِ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْمِائَتَيْنِ كَيْفَ صَارَتْ وَزْنَ سَبْعَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ فِيمَنْ يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا أَدْرَكْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَقَالَ كَمَا قَالَ الْمُسْتَفْتَوْنَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَعَلَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً فَإِذَا حَسَبْتَ ذَلِكَ كَانَ وَزْنَ سَبْعَةٍ وَ قَدْ كَانَتْ عَلَى وَزْنِ سِتَّةٍ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ خَمْسَةَ دَوَانِقَ قَالَ حَبِيبٌ فَحَسَبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ هَذَا قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ابْعَثْ إِلَيَّ بِكِتَابِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي قَرَأْتُهُ وَ لَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُ عِنْدِي قَالَ حَبِيبٌ فَجَعَلَ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ يَقُولُ لِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ٣.
بيان: اعلم أن الدرهم كان في زمن الرسول صلى اللّٰه عليه وآله ستة دوانيق ثم نقص فصار خمسة دوانيق فصار ستة منها على وزن خمسة مما كان في زمن الرسول صلى اللّٰه عليه وآله ثم تغير إلى أن صار سبعة دراهم على وزن خمسة من دراهم زمانه صلى اللّٰه عليه و آله فإذا عرفت هذا فيمكن توجيه الخبر بوجهين:
:
· /bihar/47/227/