Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٩٠

فَيَا وَيْحَ مَنْ رَضِيَ عَنْهَا وَ أَقَرَّ عَيْناً بِهَا أَ مَا رَأَی مَصْرَعَ آبَائِهِ وَ مَنْ سَلَفَ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ يَا رَبِيعُ أَطْوِلْ بِهَا حَيْرَةً وَ أَقْبِحْ بِهَا كَثْرَةً وَ أَخْسِرْ بِهَا صَفْقَةً وَ أَكْبِرْ بِهَا تَرَحَةً إِذَا عَايَنَ الْمَغْرُورُ بِهَا أَجَلَهُ وَ قَطَعَ بِالْأَمَانِيِّ أَمَلَهُ وَ لْيَعْمَلْ عَلَى أَنَّهُ أُعْطِيَ أَطْوَلَ الْأَعْمَارِ وَ أَمَدَّهَا وَ بَلَغَ فِيهَا جَمِيعَ الْآمَالِ هَلْ قُصَارَاهُ إِلَّا الْهَرَمَ أَوْ غَايَتُهُ إِلَّا الْوَخْمَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكَ عَمَلًا صَالِحاً بِطَاعَتِهِ وَ مَآباً إِلَی رَحْمَتِهِ وَ نُزُوعاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ بَصِيرَةً فِي حَقِّهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ وَ بِهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَقٍّ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَلَا إِلَّا عَرَّفْتَنِي مَا ابْتَهَلْتَ بِهِ إِلَى رَبِّكَ تَعَالَى وَ جَعَلْتَهُ حَاجِزاً بَيْنَكَ وَ بَيْنَ حَذَرِكَ وَ خَوْفِكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُ بِدَوَائِكَ كَسِيراً وَ يُغْنِی بِهِ فَقِيراً وَ اللَّهِ مَا أَعْنِي غَيْرَ نَفْسِي قَالَ الرَّبِيعُ فَرَفَعَ يَدَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَى مَسْجِدِهِ كَارِهاً أَنْ يَتْلُوَ الدُّعَاءَ صُحُفاً١ وَ لَا يَحْضُرَ ذَلِكَ بِنِيَّةٍ فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ٢.

بيان: قبال النعل ككتاب زمام بين الإصبع الوسطى و التي تليها و الزبرج بالكسر الزينة و راقه أعجبه و هاج النبت يبس و الترح محركة الهم قوله عليه السلام و قطع بالأماني أمله ينبغي أن يقرأ علي بناء المجهول أي قطع أمله مع الأماني التي كان يأمل حصولها و يقال طعام وخيم أي غير موافق.

«37»- ق، [الكتاب العتيق الغرويّ] مهج، [مهج الدعوات] الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ يَا رَبِيعُ إِذَا نَزَلْتُ الْمَدِينَةَ فَاذْكُرْ لِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَوَ اللَّهِ الْعَظِيمِ لَا يَقْتُلُهُ أَحَدٌ غَيْرِي احْذَرْ [أَنْ] تَدَعَ أَنْ تُذَكِّرَنِي بِهِ قَالَ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْسَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرَهُ قَالَ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى مَكَّةَ قَالَ لِي يَا رَبِيعُ أَ لَمْ آمُرْكَ أَنْ تُذَكِّرَنِي بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ فَقُلْتُ نَسِيتُ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاذْكُرْنِي بِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ

(١)1- 1. الصحفی محركة من يخطئ في قراءة الصحيفة و المراد ان يتلو الدعاء غلطا.
(٢)2- 2. مهج الدعوات ص 175 و فيه« الاتضاح» بدل« الإيضاح».

:  · /bihar/47/190/