Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٧٨

سَمِعَ الْوَاعِيَةَ١.

بيان: الحرب بالتحريك نهب مال الإنسان و تركه بلا شی ء.

«25»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب قَالَ الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ: أَخْبَرْتُ الصَّادِقَ بِقَوْلِ الْمَنْصُورِ لَأَقْتُلَنَّكَ وَ لَأَقْتُلَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى لَا أُبْقِيَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْكُمْ قَامَةَ سَوْطٍ وَ لَأُخَرِّبَنَّ الْمَدِينَةَ حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا جِدَاراً قَائِماً فَقَالَ لَا تَرُعْ مِنْ كَلَامِهِ وَ دَعْهُ فِي طُغْيَانِهِ فَلَمَّا صَارَ بَيْنَ السِّتْرَيْنِ سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ أَدْخِلُوهُ إِلَيَّ سَرِيعاً فَأَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَباً بِابْنِ الْعَمِّ النَّسِيبِ وَ بِالسَّيِّدِ الْقَرِيبِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِی لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ وَ أَنَّی لِي عِلْمٌ بِالْغَيْبِ فَقَالَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِتُفَرِّقَ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فِي أَهْلِكَ وَ هِيَ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ وَلِّهَا غَيْرِي فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَتُفَرِّقُهَا عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِكَ ثُمَّ عَانَقَهُ بِيَدِهِ وَ أَجَازَهُ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لِي يَا رَبِيعُ أَصْحِبْهُ قَوْماً يَرُدُّونَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَيْهِ غَيْظاً فَمَا الَّذِي أَرْضَاكَ عَنْهُ قَالَ يَا رَبِيعُ لَمَّا حَضَرْتُ الْبَابَ رَأَيْتُ تِنِّيناً عَظِيماً يَقْرِضُ بِأَنْيَابِهِ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَلْسِنَةِ الْآدَمِيِّينَ إِنْ أَنْتَ أَشَكْتَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَأَفْصِلَنَّ لَحْمَكَ مِنْ عَظْمِكَ فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ وَ فَعَلْتُ بِهِ مَا رَأَيْتَ ٢.

إيضاح: القرض بالمعجمة و المهملة القطع و القبض و أشكت أي أدخلت الشوكة في جسمه مبالغة في تعميم أنواع الضرر.

«26»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب فِي التَّرْغِيبِ وَ التَّرْهِيبِ، عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَ الْعِقْدِ٣ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيِّ: أَنَّ الْمَنْصُورَ قَالَ لَمَّا رَآهُ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ عَلَی إِرْثٍ مِنْهُمْ وَ أَحَقُّ بِمَنْ تَأَسَّى بِهِمْ فَقَالَ إِلَيَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْتَ الْقَرِيبُ

(١)1- 1. نفس المصدر ج 3 ص 357.
(٢)2- 2. نفس المصدر ج 3 ص 357.
(٣)3- 3. العقد الفريد ج 3 ص 224 و الحديث فيه أو في ممّا في الأصل بكثير.

:  · /bihar/47/178/