إِنَّ مَنْصُوراً كَانَ قَدْ هَمَّ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ وَ عَيْنُهُ عَلَيْكَ زَالَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَبِيعُ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا جَعْفَرُ خِفْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِي إِذَا وَقَعَتْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ فَقُلْ- بِبِسْمِ اللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِبِسْمِ اللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ ص أَتَوَجَّهُ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَةَ أَمْرِي وَ كُلَّ صُعُوبَةٍ وَ سَهِّلْ لِي حُزُونَةَ أَمْرِي وَ كُلَّ حُزُونَةٍ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ أَمْرِی وَ كُلَّ مَئُونَةٍ١.
بيان: تلكأ عليه اعتل و عنه أبطأ.
«5»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عليه السلام صَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ شَيْبَةُ بْنُ غفال وَلَّاهُ الْمَنْصُورُ عَلَى أَهْلِهَا فَلَمَّا قَدِمَهَا وَ حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ صَارَ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَقِیَ الْمِنْبَرَ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ حَارَبَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَرَادَ الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ وَ مَنَعَهُ أَهْلَهُ فَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَمَاتَهُ بِغُصَّتِهِ وَ هَؤُلَاءِ وُلْدُهُ يَتَّبِعُونَ أَثَرَهُ فِي الْفَسَادِ وَ طَلَبِ الْأَمْرِ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لَهُ فَهُمْ فِي نَوَاحِي الْأَرْضِ مَقْتُولُونَ وَ بِالدِّمَاءِ مُضَرَّجُونَ قَالَ فَعَظُمَ هَذَا الْكَلَامُ مِنْهُ عَلَى النَّاسِ وَ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْطِقُ بِحَرْفٍ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ إِزَارٌ قُومَسِيٌّ سخين- [سَحْقٌ] فَقَالَ وَ نَحْنُ نَحْمَدُ اللَّهَ وَ نُصَلِّی عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَی رُسُلِ اللَّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ أَجْمَعِينَ أَمَّا مَا قُلْتَ مِنْ خَيْرٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ وَ مَا قُلْتَ مِنْ سُوءٍ فَأَنْتَ وَ صَاحِبُكَ بِهِ أَوْلَى فَاخْتَبِرْ يَا مَنْ رَكِبَ غَيْرَ رَاحِلَتِهِ وَ أَكَلَ غَيْرَ زَادِهِ ارْجِعْ مَأْزُوراً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَخْلَى النَّاسِ مِيزَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَبْيَنَهُمْ خُسْرَاناً مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ وَ هُوَ هَذَا الْفَاسِقُ فَأَسْكَتَ النَّاسَ وَ خَرَجَ الْوَالِي مِنَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَقِيلَ لِي هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ٢.
:
· /bihar/47/165/