Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٥٦

حَضْرَتِكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْجَوَابَ كَتَبْنَاهُ وَ أَنْتَ فِي الطَّرِيقِ ١.

قَالَ وَ رُوِیَ: أَنَّ الْمَنْصُورَ يَوْماً دَعَاهُ فَرَكِبَ مَعَهُ إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي فَجَلَسَ الْمَنْصُورُ عَلَى تَلٍّ هُنَاكَ وَ إِلَی جَانِبِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَجَاءَ رَجُلٌ وَ هَمَّ أَنْ يَسْأَلَ الْمَنْصُورَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ وَ سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام فَحَثَى لَهُ مِنْ رَمْلٍ هُنَاكَ مِلْ ءَ يَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ أَغْلِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ حَاشِيَةِ الْمَنْصُورِ أَعْرَضْتَ عَنِ الْمَلِكِ وَ سَأَلْتَ فَقِيراً لَا يَمْلِكُ شَيْئاً فَقَالَ الرَّجُلُ وَ قَدْ عَرَقَ وَجْهُهُ خَجَلًا مِمَّا أَعْطَاهُ إِنِّي سَأَلْتُ مَنْ أَنَا وَاثِقٌ بِعَطَائِهِ ثُمَّ جَاءَ بِالتُّرَابِ إِلَى بَيْتِهِ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا فَقَالَ جَعْفَرٌ فَقَالَتْ وَ مَا قَالَ لَكَ قَالَ قَالَ لِي أَغْلِ فَقَالَتْ إِنَّهُ صَادِقٌ فَاذْهَبْ بِقَلِيلٍ مِنْهُ إِلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَ إِنِّی أَشَمُّ فِيهِ رَائِحَةَ الْغِنَی فَأَخَذَ الرَّجُلُ مِنْهُ جُزْءاً وَ مَرَّ بِهِ إِلَى بَعْضِ الْيَهُودِ فَأَعْطَاهُ فِيمَا حَمَلَ مِنْهُ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ لَهُ ائْتِنِي بِبَاقِيهِ عَلَى هَذِهِ الْقِيمَةِ٢.

«220»- يج، [الخرائج و الجرائح] هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ جَارُودِيٌ ٣

فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ أَخُوكَ الْجَارُودِيُّ قُلْتُ صَالِحٌ هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الْقَاضِي وَ الْجِيرَانِ فِي الْحَالاتِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقِرُّ بِوَلَايَتِكُمْ فَقَالَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَتَوَرَّعُ قَالَ فَأَيْنَ كَانَ وَرَعُهُ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخَ فَقَدِمْتُ عَلَى أَخِي فَقُلْتُ لَهُ

(١)1- 1. مشارق الأنوار ص 110.
(٢)2- 2. نفس المصدر ص 112.
(٣)3- 3. الجارودية: اتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمدانيّ الاعمى، و قد لعنه الصادق عليه السلام و ذكر ابن النديم في الفهرست عن الإمام الصّادق« ع» أنه لعنه و قال: انه أعمى القلب أعمی البصر، و وردت في ذمه روايات لاحظ رجال الكشّيّ ص 150 و مختصر مقالة الجارودية أنهم قالوا بتفضيل علي« ع» ثم ساقوا الإمامة بعده في الحسن« ع» ثم في الحسين« ع» ثم هي شورى بين أولادهما فمن خرج منهم مستحقا للإمامة فهو الامام، و هم و البترية الفرقتان اللتان ينتحلان أمر زيد بن عليّ بن الحسين، و أمر زيد بن الحسن و منهما تشعبت صنوف الزيدية.

:  · /bihar/47/156/