فَقُلْتُ أَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَهُ فِي الْمَضِيقِ زَمَاناً فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَ اللَّهِ خُلِّيَ سَبِيلُ صَاحِبِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَيَّ سَاعَةٍ أَخْرَجَكَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ أَخْرَجَنِي يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ١.
«198»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب مِنْ كِتَابِ الدَّلَالاتِ عَنْ حَنَانٍ قَالَ: حَبَسَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ ٢.
«199»- كشف، [كشف الغمة] مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قِيلَ: أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرُوجَ مَعَ زَيْدٍ فَنَهَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَظُمَ عَلَيْهِ فَأَبَى إِلَّا الْخُرُوجَ مَعَ زَيْدٍ فَقَالَ لَهُ لَكَأَنِّي وَ اللَّهِ بِكَ بَعْدَ زَيْدٍ وَ قَدْ خَمَّرْتَ كَمَا يُخَمِّرُ النِّسَاءُ وَ حُمِلْتَ فِي هَوْدَجٍ وَ صُنِعَ بِكَ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ زَيْدٍ مَا كَانَ جَمَعَ أَصْحَابُنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَنَانِيرَ وَ تَكَارُوا لَهُ وَ أَخَذُوهُ حَتَّى إِذَا صَارُوا بِهِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ شَيَّعُوهُ فَتَبَسَّمَ فَقَالُوا لَهُ مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ تَعَجَّبْتُ مِنْ صَاحِبِكُمْ إِنِّي ذَكَرْتُ وَ قَدْ نَهَانِي عَنِ الْخُرُوجِ فَلَمْ أُطِعْهُ وَ أَخْبَرَنِي بِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي أَنَا فِيهِ وَ قَالَ لَكَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ خَمَّرْتَ كَمَا يُخَمِّرُ النِّسَاءُ وَ جُعِلْتَ فِي هَوْدَجٍ فَعَجِبْتُ ٣.
وَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنِّي يَوْماً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِفَضْلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا مَالِكُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حَقّاً- لَا تَرَى أَنَّكَ أَفْرَطْتَ فِي الْقَوْلِ وَ فِي فَضْلِنَا يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَيْسَ يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ وَ كُنْهِ قُدْرَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ وَ يَقُومَ بِهِ كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ- فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ نَاظِراً إِلَيْهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا عِنْدَ اللَّهِ.
:
· /bihar/47/144/