Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٣٩

الْقَبْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَا إِلَى الْكُوفَةِ أَتَى صَاحِبُ الدُّعَاءِ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ مَا حَالُ أَخِيكَ أَيْنَ الْعُودُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي إِنِّي لَمَّا أُصِبْتُ بِأَخِي اغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ نَسِيتُ الْعُودَ مِنَ الْفَرَحِ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَمَا إِنَّهُ سَاعَةَ صِرْتَ إِلَى غَمِّ أَخِيكَ أَتَانِي أَخِي الْخَضِرُ فَبَعَثْتُ إِلَيْكَ عَلَى يَدَيْهِ قِطْعَةُ عُودٍ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَادِمٍ لَهُ فَقَالَ عَلَيَّ بِالسَّفَطِ فَأَتَى بِهِ فَفَتَحَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْهُ قِطْعَةَ الْعُودِ بِعَيْنِهَا ثُمَّ أَرَاهَا إِيَّاهُ حَتَّى عَرَفَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى السَّفَطِ.

دَاوُدُ النِّيلِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ أَوَانَ الظُّهْرِ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ اعْدِلْ عَنِ الطَّرِيقِ حَتَّى نَأْخُذَ أُهْبَةَ الصَّلَاةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ لَيْسَ نَحْنُ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا فَقَالَ لِي مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ قَالَ فَسَكَتُّ وَ عَدَلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ فَنَزَلْنَا فِي أَرْضٍ قَفْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا فَرَكَضَهَا بِرِجْلِهِ فَنَبَعَ لَنَا عَيْنُ مَاءٍ يَسِيبُ كَأَنَّهُ قِطَعُ الثَّلْجِ فَتَوَضَّأَ وَ تَوَضَّيْتُ ثُمَّ أَدَّيْنَا مَا عَلَيْنَا مِنَ الْفَرْضِ فَلَمَّا هَمَمْنَا بِالْمَسِيرِ الْتَفَتُّ فَإِذَا بِجِذْعٍ نَخِرٍ فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَ تُحِبُّ أَنْ أُطْعِمَكَ مِنْهُ رُطَباً فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْجِذْعِ فَهَزَّهُ فَاخْضَرَّ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ قَالَ ثُمَّ اجْتَذَبَهُ الثَّانِيَةَ فَأَطْعَمَنَا اثْنَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الرُّطَبِ ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ عُدْ نَخِراً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَعَادَ كَسِيرتِهِ الْأُوْلَى.

أَمَالِي أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ: قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْكُوفَةَ وَ أَنَا مَعَهُ وَ ذَلِكَ عَلَی عَهْدِ الْمَنْصُورِ وَ قَدِمَهَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ فَخَرَجَ جَعْفَرٌ عليه السلام يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَيَّعَهُ الْعُلَمَاءُ وَ أَهْلُ الْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ فِيمَنْ شَيَّعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ فَتَقَدَّمَ الْمُشَيِّعُونَ لَهُ فَإِذَا هُمْ بِأَسَدٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ قِفُوا حَتَّى يَأْتِيَ جَعْفَرٌ فَنَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ فَجَاءَ جَعْفَرٌ عليه السلام فَذَكَرُوا لَهُ الْأَسَدَ فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْأَسَدِ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ فَنَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ أَطَاعُوا اللَّهَ حَقَّ طَاعَتِهِ لَحَمَلُوا

:  · /bihar/47/139/