Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٢٢

هَذَا الَّذِي يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِإِمَامَتِهِ ١.

«170»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،: كَانَ الصَّادِقُ عليه السلام تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ إِنِّی بُلِيتُ بِبَلَاءٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ أَتَيْتُ الْبَيْتَ مُتَعَوِّذاً بِهِ مِمَّا أَجِدُ ثُمَّ بَكَى وَ أَكَبَّ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُقَبِّلُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ جَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَتَنَحَّى عَنْهُ فَرَحِمَهُ وَ بَكَی ثُمَّ قَالَ هَذَا أَخُوكُمْ وَ قَدْ أَتَاكُمْ مُتَعَوِّذاً بِكُمْ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَيْهِ وَ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ هَذِهِ النَّفْسَ مِنْ طِينَةٍ أَخْلَصْتَهَا وَ جَعَلْتَ مِنْهَا أَوْلِيَاءَكَ وَ أَوْلِيَاءَ أَوْلِيَائِكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُنَحِّيَ عَنْهَا الْآفَاتِ فَعَلْتَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ تَعَوَّذْنَا بِبَيْتِكَ الْحَرَامِ الَّذِي يَأْمَنُ بِهِ كُلُّ شَيْ ءٍ وَ قَدْ تَعَوَّذَ بِنَا وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا مَنِ احْتَجَبَ بِنُورِهِ عَنْ خَلْقِهِ أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ يَا غَايَةَ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ مَلْهُوفٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ مُضْطَرٍّ مُبْتَلًى أَنْ تُؤْمِنَهُ بِأَمَانِنَا مِمَّا يَجِدُ وَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ طِينَتِهِ مَا قُدِّرَ عَلَيْهَا مِنَ الْبَلَاءِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ انْطَلَقَ الرَّجُلُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ رَجَعَ وَ بَكَی ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَ اللَّهِ مَا بَلَغْتُ بَابَ الْمَسْجِدِ وَ بِي مِمَّا أَجِدُ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ ثُمَّ وَلَّی.

«171»- جا، [المجالس] للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَهْرَامَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ لَهُمْ حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا قَبْلَ أَنْ يَمْنَعَ الْبَرُّ جَانِبَهُ حُجُّوا قَبْلَ هَدْمِ مَسْجِدٍ بِالْعِرَاقِ بَيْنَ نَخْلٍ وَ أَنْهَارٍ حُجُّوا قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ سِدْرَةٌ بِالزَّوْرَاءِ عَلَى عُرُوقِ النَّخْلَةِ الَّتِي اجْتَنَتْ مِنْهَا مَرْيَمُ عليها السلام رُطَباً جَنِيًّا فَعِنْدَ ذَلِكَ تُمْنَعُونَ الْحَجَّ وَ تَنْقُصُ الثِّمَارُ وَ تُجْدَبُ الْبِلَادُ وَ تُبْتَلَوْنَ بِغَلَاءِ الْأَسْعَارِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ يَظْهَرُ فِيكُمُ الظُّلْمُ وَ الْعُدْوَانُ مَعَ الْبَلَاءِ وَ الْوَبَاءِ وَ الْجُوعِ وَ تُظِلُّكُمُ الْفِتَنُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ فَوَيْلٌ لَكُمْ يَا أَهْلَ

(١)1- 1. طبّ الأئمّة ص 110 طبع طهران سنة 1377 ه.

:  · /bihar/47/122/