Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٧٩

مِحْرَابِهِ قَدْ أَنْضَتْهُ ١ الْعِبَادَةُ فَنَهَضَ عَلِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ سُؤَالًا حَفِيّاً ثُمَّ أَجْلَسَهُ بِجَنْبِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ جَابِرٌ يَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا خَلَقَ الْجَنَّةَ لَكُمْ وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمْ وَ خَلَقَ النَّارَ لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ وَ عَادَاكُمْ فَمَا هَذَا الْجَهْدُ الَّذِي كَلَّفْتَهُ نَفْسَكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَلَمْ يَدَعِ الِاجْتِهَادَ لَهُ وَ تَعَبَّدَ بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي حَتَّى انْتَفَخَ السَّاقُ وَ وَرِمَ الْقَدَمُ وَ قِيلَ لَهُ أَ تَفْعَلُ هَذَا وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ- ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ جَابِرٌ وَ لَيْسَ يُغْنِي فِيهِ قَوْلٌ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِكَ فَإِنَّكَ مِنْ أُسْرَةٍ بِهِمْ يُسْتَدْفَعُ الْبَلَاءُ وَ بِهِمْ تُسْتَكْشَفُ اللَّأْوَاءُ وَ بِهِمْ تُسْتَمْسَكُ السَّمَاءُ فَقَالَ يَا جَابِرُ- لَا أَزَالُ عَلَى مِنْهَاجِ أَبَوَيَّ مُؤْتَسِياً بِهِمَا حَتَّى أَلْقَاهُمَا فَأَقْبَلَ جَابِرٌ عَلَى مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لَهُمْ مَا رُئِيَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَّا يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ وَ اللَّهِ لَذُرِّيَّةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ ذُرِّيَّةِ يُوسُفَ ٢.

مِصْبَاحُ الْمُتَهَجِّدِ،: كَانَ لَهُ خَرِيطَةٌ فِيهَا تُرْبَةُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَ لَا يَسْجُدُ إِلَّا عَلَى التُّرَابِ ٣.

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ، الصَّادِقُ عليه السلام: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عَرَقاً٤.

الْبَاقِرُ عليه السلام: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ

(١)1- 1. الانضاء: الابلاء و رجل أنضته العبادة أبلته و أهزلته.
(٢)2- 2. مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 289.
(٣)3- 3. مصباح المتهجد ص 511 و الموجود فيه غير ما في الأصل و الذي فيه« و روی معاوية ابن عمّار قال كان لابي عبد اللّٰه عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد اللّٰه عليه السلام فكان إذا حضرت الصلاة صبه على سجادته و سجد عليه» و أين هذا ممّا نقله المجلسيّ- رحمه اللّٰه بتوسط المناقب عن مصباح المتهجد؟ ثم ان بين المناقب و بين مصباح المتهجد تفاوت فلاحظ.
(٤)4- 4. تهذيب الأحكام ج 2 ص 286 و أخرجه الكليني في الكافي ج 3 ص 300.

:  · /bihar/46/79/