Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٦٠

مَرَضَاتٍ فِي كُلِّ مَرْضَةٍ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ فَإِذَا أَفَاقَ أَمْضَى وَصِيَّتَهُ ١.

«18»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ شَدَّادِ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِنْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا نَظَرَتْ إِلَى مَا يَفْعَلُ ابْنُ أَخِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِنَفْسِهِ مِنَ الدَّأْبِ فِي الْعِبَادَةِ أَتَتْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَتْ لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حُقُوقاً مِنْ حَقِّنَا عَلَيْكُمْ أَنْ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَنَا يُهْلِكُ نَفْسَهُ اجْتِهَاداً أَنْ تُذَكِّرُوهُ اللَّهَ وَ تَدْعُوهُ إِلَى الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بَقِيَّةُ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ قَدِ انْخَرَمَ أَنْفُهُ وَ ثَفِنَتْ جَبْهَتُهُ وَ رُكْبَتَاهُ وَ رَاحَتَاهُ إِدْءَاباً مِنْهُ لِنَفْسِهِ فِي الْعِبَادَةِ فَأَتَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بَابَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ بِالْبَابِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام فِي أُغَيْلِمَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدِ اجْتَمَعُوا هُنَاكَ فَنَظَرَ جَابِرٌ إِلَيْهِ مُقْبِلًا فَقَالَ هَذِهِ مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَجِيَّتُهُ فَمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ قَالَ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَبَكَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ الْبَاقِرُ عَنِ الْعِلْمِ حَقّاً ادْنُ مِنِّي بِأَبِي أَنْتَ فَدَنَا مِنْهُ فَحَلَّ جَابِرٌ أَزْرَارَهُ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَقَبَّلَهُ وَ جَعَلَ عَلَيْهِ خَدَّهُ وَ وَجْهَهُ وَ قَالَ لَهُ أُقْرِئُكَ عَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله السَّلَامَ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَفْعَلَ بِكَ مَا فَعَلْتُ وَ قَالَ لِي يُوشِكُ أَنْ تَعِيشَ وَ تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى مِنْ وَلَدِي مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً وَ قَالَ

لِي إِنَّكَ تَبْقَى حَتَّى تَعْمَى ثُمَّ يُكْشَفُ لَكَ عَنْ بَصَرِكَ ثُمَّ قَالَ لِي ائْذَنْ لِي عَلَى أَبِيكَ فَدَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ قَالَ إِنَّ شَيْخاً بِالْبَابِ وَ قَدْ فَعَلَ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ ذَلِكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَ مِنْ بَيْنِ وِلْدَانِ أَهْلِكَ قَالَ لَكَ مَا قَالَ وَ فَعَلَ بِكَ مَا فَعَلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْكَ فِيهِ بِسُوءٍ وَ لَقَدْ أَشَاطَ بِدَمِكَ ثُمَّ أَذِنَ لِجَابِرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي مِحْرَابِهِ قَدْ أَنْضَتْهُ الْعِبَادَةُ فَنَهَضَ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ سُؤَالًا حَفِيّاً٢ ثُمَ

(١)1- 1. نفس المصدر ج 7 ص 56.
(٢)2- 2. يقال: حفي عنه: أكثر السؤال عن حاله، و في النسخة« خفيا» و هو تصحيف.( ب).

:  · /bihar/46/60/