ابْتَعْتُهَا مِنْكَ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام خُذْهَا بِدَيْنِ الْحُسَيْنِ وَ ذَكَرَهُ لَهُ قَالَ قَدْ أَخَذْتُهَا فَاسْتَثْنَى فِيهَا سَقْيَ لَيْلَةِ السَّبْتِ لِسُكَيْنَةَ وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام يَدْعُو فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْ يُرِيَهُ اللَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ مَقْتُولًا فَلَمَّا قَتَلَ الْمُخْتَارُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ بَعَثَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ رَأْسِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ مَعَ رَسُولٍ مِنْ قِبَلِهِ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قَالَ لِرَسُولِهِ إِنَّهُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَ إِذَا أَصْبَحَ وَ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ هَجَعَ ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَاكُ وَ يُؤْتَی بِغَدَائِهِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَهُ فَاسْأَلْ عَنْهُ فَإِذَا قِيلَ لَكَ إِنَّ الْمَائِدَةَ وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ وَ ضَعِ الرَّأْسَيْنِ عَلَى مَائِدَتِهِ وَ قُلْ لَهُ الْمُخْتَارُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ بَلَّغَكَ اللَّهُ ثَارَكَ فَفَعَلَ الرَّسُولُ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام الرَّأْسَيْنِ عَلَى مَائِدَتِهِ خَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي وَ بَلَّغَنِي ثَارِي مِنْ قَتَلَةِ أَبِي وَ دَعَا لِلْمُخْتَارِ وَ جَزَّاهُ خَيْراً.
«2»- كشف، [كشف الغمة] مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لِي يَا مِنْهَالُ مَا فَعَلَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ الْأَسَدِيُّ قُلْتُ تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ قَدْ خَرَجَ بِهَا الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَ كَانَ لِي صَدِيقاً فَرَكِبْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْكُنَاسَةَ فَوَقَفَ وُقُوفَ مُنْتَظِرٍ لِشَيْ ءٍ وَ قَدْ كَانَ وَجَّهَ فِي طَلَبِ حَرْمَلَةَ بْنِ كَاهِلٍ فَأُحْضِرَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَكَّنَنِي مِنْكَ ثُمَّ دَعَا بِالْجَزَّارِ فَقَالَ اقْطَعُوا يَدَيْهِ فَقُطِعَتَا ثُمَّ قَالَ اقْطَعُوا رِجْلَيْهِ فَقُطِعَتَا ثُمَّ قَالَ النَّارَ النَّارَ فَأُتِيَ بِطُنِّ قَصَبٍ ثُمَّ جُعِلَ فِيهَا ثُمَّ أُلْهِبَتْ فِيهِ النَّارُ حَتَّى احْتَرَقَ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْمُخْتَارُ فَقَالَ مِمَّ سَبَّحْتَ فَقُلْتُ لَهُ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَسَأَلَنِي عَنْ حَرْمَلَةَ فَأَخْبَرْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ بِالْكُوفَةِ حَيّاً فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ فَقَالَ الْمُخْتَارُ اللَّهَ اللَّهَ أَ سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ هَذَا فَقُلْتُ اللَّهَ اللَّهَ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا فَنَزَلَ الْمُخْتَارُ وَ صَلَّى
:
· /bihar/46/53/