Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٤٧

«49»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَاحْتُبِسْتُ فِي الدَّارِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلْتُ وَ هُوَ يَلْتَقِطُ شَيْئاً وَ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي وَرَاءِ السِّتْرِ فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُ أَيُّ شَيْ ءٍ هُوَ قَالَ فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ نَجْمَعُهُ إِذَا خَلَّوْنَا نَجْعَلُهُ سَيْحاً لِأَوْلَادِنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلَى تُكَأَتِنَا١.

بيان: السيح عباءة و منهم من قرأ سبحا بالباء الموحدة جمع السبحة.

أقول: سيأتي في الأبواب الآتية كثير من الأخبار المشتملة على المعجزات.

وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا رُوِيَ: أَنَّ رَجُلًا مُؤْمِناً مِنْ أَكَابِرِ بِلَادِ بَلْخٍ كَانَ يَحُجُّ الْبَيْتَ وَ يَزُورُ النَّبِيَّ فِي أَكْثَرِ الْأَعْوَامِ وَ كَانَ يَأْتِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ يَزُورُهُ وَ يَحْمِلُ إِلَيْهِ الْهَدَايَا وَ التُّحَفَ وَ يَأْخُذُ مَصَالِحَ دِينِهِ مِنْهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بِلَادِهِ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ أَرَاكَ تُهْدِي تُحَفاً كَثِيرَةً وَ لَا أَرَاهُ يُجَازِيكَ عَنْهَا بِشَيْ ءٍ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي نُهْدِي إِلَيْهِ هَدَايَانَا هُوَ مَلِكُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ جَمِيعُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَحْتَ مِلْكِهِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَی عِبَادِهِ وَ هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِمَامُنَا فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْهُ أَمْسَكَتْ عَنْ مَلَامَتِهِ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تَهَيَّأَ لِلْحَجِّ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَ قَصَدَ دَارَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ وَ وَجَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَاماً فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِالْأَكْلِ مَعَهُ فَأَكَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ دَعَا بِطَسْتٍ وَ إِبْرِيقٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَامَ الرَّجُلُ وَ أَخَذَ الْإِبْرِيقَ وَ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدَيِ الْإِمَامِ عليه السلام فَقَالَ عليه السلام يَا شَيْخُ أَنْتَ ضَيْفُنَا فَكَيْفَ تَصُبُّ عَلَى يَدَيَّ الْمَاءَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ ذَلِكَ فَقَالَ الْإِمَامُ عليه السلام لَمَّا أَحْبَبْتَ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ لَأُرِيَنَّكَ مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنَاكَ فَصَبَّ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى امْتَلَأَ ثُلُثُ الطَّسْتِ فَقَالَ الْإِمَامُ عليه السلام لِلرَّجُلِ مَا هَذَا فَقَالَ مَاءٌ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام بَلْ

(١)1- 1. الكافي ج 1 ص 393 و أخرجه الصفار في بصائر الدرجات في الباب السابع عشر من الجزء الثاني و فيه( سنجابا) بدل( سيحا).

:  · /bihar/46/47/