Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٣٩

فِي كِتَابِ الْكَشِّيِّ، قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام: وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشُدَّ رَاحِلَةً بِرَحْلِهَا فَإِنَّ مَا هُنَا مَطْلَبُ الْعِلْمِ حَتَّى يَمْضِيَ لَكُمْ بَعْدَ مَوْتِي سَبْعُ حِجَجٍ ثُمَّ يَبْعَثُ لَكُمْ غُلَاماً مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا تَنْبُتُ الْحِكْمَةُ فِي صَدْرِهِ كَمَا يُنْبِتُ الطَّلُ ١

الزَّرْعَ قَالَ فَلَمَّا مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام حَسَبْنَا الْأَيَّامَ وَ الْجُمَعَ وَ الشُّهُورَ وَ السِّنِينَ فَمَا زَادَتْ يَوْماً وَ لَا نَقَصَتْ حَتَّى تَكَلَّمَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عليه السلام٢.

وَ فِي حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ: أَنَّهُ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ قَالَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى إِنَّمَا لَقِيَ مِنَ الْحُوتِ مَا لَقِيَ لِأَنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَةُ جَدِّي فَتَوَقَّفَ عِنْدَهَا قَالَ بَلَى ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ قَالَ فَأَرِنِي أَنْتَ ذَلِكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَمَرَ بِشَدِّ عَيْنَيْهِ بِعِصَابَةٍ وَ عَيْنَيَّ بِعِصَابَةٍ ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ سَاعَةٍ بِفَتْحِ أَعْيُنِنَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ تَضْرِبُ أَمْوَاجُهُ- فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا سَيِّدِي دَمِي فِي رَقَبَتِكَ اللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِي فَقَالَ هِيهِ وَ أَرِيهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ قَالَ يَا أيتها [أَيُّهَا] الْحُوتُ قَالَ فَأَطْلَعَ الْحُوتُ رَأْسَهُ مِنَ الْبَحْرِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا حُوتُ يُونُسَ يَا سَيِّدِي قَالَ أَنْبِئْنَا بِالْخَبَرِ قَالَ يَا سَيِّدِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً مِنْ آدَمَ إِلَى أَنْ صَارَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ إِلَّا وَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْهِ وَلَايَتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَمَنْ قَبِلَهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَلِمَ وَ تَخَلَّصَ وَ مَنْ تَوَقَّفَ عَنْهَا وَ تَمَنَّعَ فِي حَمْلِهَا لَقِيَ مَا لَقِيَ آدَمُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ مَا لَقِیَ نُوحٌ مِنَ الْغَرَقِ وَ مَا لَقِیَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ النَّارِ وَ مَا لَقِیَ يُوسُفُ مِنَ الْجُبِّ وَ مَا لَقِیَ أَيُّوبُ مِنَ الْبَلَاءِ وَ مَا لَقِيَ دَاوُدُ مِنَ الْخَطِيئَةِ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ يُونُسَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا يُونُسُ تَوَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ مِنْ صُلْبِهِ فِي كَلَامٍ

(١)1- 1. الطل: أخف المطر و أضعفه و هو انفع للزرع من الوابل( ب).
(٢)2- 2. معرفة اخبار الرجال ص 83 في ترجمة القاسم بن عوف و فيه:« فان قل ما هاهنا يطلب العلم».

:  · /bihar/46/39/