Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٣٥٦

الْبَاقِرُ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُمْ بِحَقٍّ قَدِ ارْتَدَدْتَ وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّهُ قَتَلَهُمْ بَاطِلًا فَقَدْ كَفَرْتَ قَالَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً فَأَتَى هِشَاماً الْخَبَرَ١.

أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ الألكاني فِي شَرْحِ حُجَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام أَجْلِسُ وَ أَبُو جَعْفَرٍ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَنْتَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ وَ لَا أُحِبُّ أَنْ تَجْلِسَ إِلَيَّ قَالَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ جَلَسَ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنْتَ الْإِمَامُ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ قَوْماً بِالْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ إِمَامٌ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ قَالَ تَكْتُبُ إِلَيْهِمْ تُخْبِرُهُمْ قَالَ لَا يُطِيعُونِّي إِنَّمَا نَسْتَدِلُّ عَلَى مَنْ غَابَ عَنَّا بِمَنْ حَضَرَنَا قَدْ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَجْلِسَ فَلَمْ تُطِعْنِي وَ كَذَلِكَ لَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ مَا أَطَاعُونِي فَلَمْ يَقْدِرْ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْكَلَامِ ٢.

«10»- كشف، [كشف الغمة] قَالَ الْآبِيُّ فِي كِتَابِ نَثْرِ الدُّرَرِ رُوِيَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي فِي الْمُتْعَةِ فَقَالَ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَمِلَ بِهَا أَصْحَابُهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَدْ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ قَالَ فَأَنْتَ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِكَ وَ أَنَا عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَيَسُرُّكَ أَنَّ نِسَاءَكَ فَعَلْنَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَا ذِكْرُ النِّسَاءِ هَاهُنَا يَا أَنْوَكُ إِنَّ الَّذِي أَحَلَّهَا فِي كِتَابِهِ وَ أَبَاحَهَا لِعِبَادِهِ أَغْيَرُ مِنْكَ وَ مِمَّنْ نَهَى عَنْهَا تَكَلُّفاً بَلْ يَسُرُّكَ أَنَّ بَعْضَ حَرَمِكَ تَحْتَ حَائِكٍ مِنْ حَاكَةِ يَثْرِبَ نِكَاحاً قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ قَالَ لَا أُحَرِّمُ وَ لَكِنَّ الْحَائِكَ مَا هُوَ لِي بِكُفْوٍ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ ارْتَضَى عَمَلَهُ وَ رَغِبَ فِيهِ وَ زَوَّجَهُ حُوراً أَ فَتَرْغَبُ عَمَّنْ رَغِبَ اللَّهُ فِيهِ وَ تَسْتَنْكِفُ مِمَّنْ هُوَ كُفْوٌ لِحُورِ الْجِنَانِ كِبْراً وَ عُتُوّاً قَالَ فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ قَالَ مَا أَحْسَبُ صُدُورَكُمْ إِلَّا مَنَابِتَ أَشْجَارِ الْعِلْمِ فَصَارَ لَكُمْ ثَمَرُهُ وَ لِلنَّاسِ وَرَقُهُ ٣.

(١)1- 1. الكافي ج 8 ص 120 مفصلا. و في المناقب ج 3 ص 329- 330.
(٢)2- 2. المناقب ج 3 ص 331.
(٣)3- 3. كشف الغمّة ج 2 ص 362.

:  · /bihar/46/356/