Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٣٤٦

أَ مَا بَلَّغْتُكَ فَالْآمَالُ بَالِغَةٌ***بِنَا إِلَى غَايَةٍ يَسْعَى لَهَا السَّاعِي

مِنْ مَعْشَرِ شِيعَةٍ لِلَّهِ ثُمَّ لَكُمْ***صُورٌ إِلَيْكُمْ بِأَبْصَارٍ وَ أَسْمَاعٍ

وُعَاةُ نَهْيٍ وَ أَمْرٍ عَنْ أَئِمَّتِهِمْ***يُوصِي بِهَا مِنْهُمْ وَاعٍ إِلَى وَاعٍ

لَا يَسْأَمُونَ دُعَاءَ الْخَيْرِ رَبَّهُمْ***أَنْ يُدْرِكُوا فَيَلُبُّوا دَعْوَةَ الدَّاعِ

وَ قَالَ فِيهَا مِنْ مُخْتَزَنِ الْغُيُوبِ مِنْ ذَلِكَ- سُرَّ مَنْ رَأَى قَبْلَ بِنَائِهَا وَ مِيلَادِ الْحُجَّةِ عليه السلام.

مَتَى الْوَلِيدُ بِسَامَرَّاءَ إِذَا بُنِيَتْ***يَبْدُو كَمِثْلِ شِهَابِ اللَّيْلِ طِلَاعٌ

حَتَّى إِذَا قَذَفَتْ أَرْضُ الْعِرَاقِ بِهِ***إِلَى الْحِجَازِ أَنَاخُوهُ بِجَعْجَاعٍ

وَ غَابَ سَبْتاً وَ سَبْتاً مِنْ وِلَادَتِهِ***مَعَ كُلِّ ذِي جَوْبٍ لِلْأَرْضِ قُطَّاعٌ

لَا يَسْأَمُونَ بِهِ الْجَوَّابَ قَدْ تَبِعُوا***أَسْبَاطُ هَارُونَ كَيْلَ الصَّاعِ بِالصَّاعِ

شَبِيهُ مُوسَى وَ عِيسَى فِي مَغَابِهِمَا***لَوْ عَاشَ عُمُرَيْهِمَا لَمْ يَنْعِهِ نَاعٍ

تَتِمَّةُ النُّقَبَاءِ الْمُسْرِعِينَ إِلَى***مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ كَانُوا خَيْرَ سُرَّاعٍ

أَوْ كَالْعُيُونِ الَّتِي يَوْمَ الْعَصَا انْفَجَرَتْ***فَانْصَاعَ مِنْهَا إِلَيْهِ كُلَّ مُنْصَاعٍ

إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ رُؤْيَا فَأُدْرِكُهُ***حَتَّى أَكُونَ لَهُ مِنْ خَيْرِ أَتْبَاعٍ

بِذَلِكَ أَنْبَأَنَا الرَّاوُونَ عَنْ نَفَرٍ***مِنْهُمْ ذَوِي خَشْيَةٍ لِلَّهِ طُوَّاعٍ

رَوَتْهُ عَنْكُمْ رُوَاةُ الْحَقِّ مَا شَرَعَتْ***آبَاؤُكُمْ خَيْرُ آبَاءٍ وَ شُرَّاعٍ ١

بيان: الأحواز جمع الحوزة و هي الناحية و اليفاع التل و أوضع البعير حمله على سرعة السير و الصور بالضم جمع الأصور و هي المائل العنق و هو هنا كناية عن الخضوع و الطاعة و الجعجاع الموضع الضيق الخشن و قيل كل أرض جعجاع و السبت الدهر و فسر في حديث أبي طالب بالثلاثين و جوب الأرض قطعها و يقال صعت الشی ء فانصاع أي فرقته فتفرق.

(١)1- 1. مقتضب الاثر ص 49.

:  · /bihar/46/346/