Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٣٢٦

قوله كأنما فقئ أي كأنما كسر حاذق لا يخطئ حبا يمض العين و يوجعها في عينه فدخل ماؤه فيها كحب الرمان أو الحصرم عبر بذلك عن شدة احمرار عينه و اللأی الإبطاء و الاحتباس و الشدة.

أقول: إنما أوردت هذه القصة مع كون النسخة سقيمة قد بقي منها كثير لم يصحح لغرابتها و لطافتها.

«3»- ل، [الخصال] الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ جَلِيساً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَيْثُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ أَوْ ظُلَامَةٌ فَلْيَأْتِ الْبَابَ فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِى الْبَاقِرَ عليه السلام فَدَخَلَ إِلَيْهِ مَوْلَاهُ مُزَاحِمٌ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بِالْبَابِ فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْهُ يَا مُزَاحِمُ قَالَ فَدَخَلَ وَ عُمَرُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام مَا أَبْكَاكَ يَا عُمَرُ فَقَالَ هِشَامٌ أَبْكَانِي كَذَا وَ كَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام يَا عُمَرُ إِنَّمَا الدُّنْيَا سُوقٌ مِنَ الْأَسْوَاقِ مِنْهَا خَرَجَ قَوْمٌ بِمَا يَنْفَعُهُمْ وَ مِنْهَا خَرَجُوا بِمَا يَضُرُّهُمْ وَ كَمْ مِنْ قَوْمٍ قَدْ غَرَّتْهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَصْبَحْنَا فِيهِ حَتَّى أَتَاهُمُ الْمَوْتُ فَاسْتَوْعَبُوا فَخَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا مَلُومِينَ لِمَا لَمْ يَأْخُذُوا لِمَا أَحَبُّوا مِنَ الْآخِرَةِ عُدَّةً وَ لَا مِمَّا كَرِهُوا جُنَّةً- قَسَمَ مَا جَمَعُوا مَنْ لَا يَحْمَدُهُمْ وَ صَارُوا إِلَى مَنْ لَا يَعْذِرُهُمْ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ مَحْقُوقُونَ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ الَّتِي كُنَّا نَغْبِطُهُمْ بِهَا فَنُوَافِقَهُمْ فِيهَا وَ نَنْظُرَ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ الَّتِي كُنَّا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فَنَكُفَّ عَنْهَا فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اجْعَلْ فِي قَلْبِكَ اثْنَتَيْنِ تَنْظُرُ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ فَقَدِّمْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَنْظُرُ الَّذِي تَكْرَهُهُ أَنْ يَكُونَ

مَعَكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ فَابْتَغِ بِهِ الْبَدَلَ وَ لَا تَذْهَبَنَّ إِلَى سِلْعَةٍ قَدْ بَارَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكَ تَرْجُو أَنْ تَجُوزَ عَنْكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ وَ افْتَحِ الْأَبْوَابَ وَ سَهِّلِ الْحِجَابَ وَ انْصُرِ الْمَظْلُومَ وَ رُدَّ الْمَظَالِمَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ فَجَثَا عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ إِيهِ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ نَعَمْ يَا عُمَرُ مَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ

:  · /bihar/46/326/