عَبْدِ الْمَلِكِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَنْفَذَ فِيهَا الْكِتَابَ إِلَى الْحَجَّاجِ وَقَفْتُ عَلَى مَا كَتَبْتَ فِي دِمَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَ قَدْ شَكَرَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ وَ ثَبَّتَ لَكَ مُلْكَكَ وَ زَادَ فِي عُمُرِكَ وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ غُلَامٍ لَهُ بِتَارِيخِ السَّاعَةِ الَّتِي أَنْفَذَ فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ كِتَابَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ فَلَمَّا قَدِمَ الْغُلَامُ أَوْصَلَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ فَنَظَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي تَارِيخِ الْكِتَابِ فَوَجَدَهُ مُوَافِقاً لِتَارِيخِ كِتَابِهِ فَلَمْ يَشُكَّ فِي صِدْقِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ فَفَرِحَ بِذَلِكَ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِوِقْرِ١ دَنَانِيرَ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَبْسُطَ إِلَيْهِ بِجَمِيعِ حَوَائِجِهِ وَ حَوَائِجِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ كَانَ فِي كِتَابِهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَتَانِي فِي النَّوْمِ فَعَرَّفَنِي مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ مَا شُكِرَ مِنْ ذَلِكَ ٢.
«20»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: دَعَانِي مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ- بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ رُجُوعِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كُنَّا بِمَكَّةَ فَقَالَ صِرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ قُلْ لَهُ إِنِّي أَكْبَرُ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَخَوَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تُسْلِمَهُ إِلَيَّ وَ إِنْ شِئْتَ فَاخْتَرْ حَكَماً نَتَحَاكَمْ إِلَيْهِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ أَدَّيْتُ رِسَالَتَهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ لَكَ فَإِنْ أَبَيْتَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَمَنْ أَجَابَهُ الْحَجَرُ فَهُوَ الْإِمَامُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَجَبْتُكَ قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَدَخَلَا جَمِيعاً وَ أَنَا مَعَهُمَا حَتَّى وَافَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقَالَ عَلِيُّ
بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَقَدَّمْ يَا عَمِّ فَإِنَّكَ أَسَنُّ فَسَلْهُ الشَّهَادَةَ لَكَ فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ سَأَلَ الْحَجَرَ بِالشَّهَادَةِ إِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْ ءٍ ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْحَجَرُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ شَاهِداً لِمَنْ يُوَافِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ مِنْ وُفُودِ عِبَادِهِ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَاحِبُ الْأَمْرِ وَ أَنِّی الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةُ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِ اللَّهِ فَاشْهَدِي لِيَعْلَمَ عَمِّي أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ الْحَجَرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ سَلِّمِ
:
· /bihar/46/29/