قَالَ: أَوْصَانِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِحَوَائِجَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا فِي فَخِّ الرَّوْحَاءِ١ عَلَى رَاحِلَتِي إِذَا إِنْسَانٌ يَلْوِي بِثَوْبِهِ قَالَ فَمِلْتُ إِلَيْهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَطْشَانُ فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ قَالَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا ثُمَّ نَاوَلَنِي كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى خَتْمِهِ إِذَا هُوَ خَاتَمُ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِصَاحِبِ الْكِتَابِ قَالَ السَّاعَةَ قَالَ فَإِذَا فِيهِ أَشْيَاءُ يَأْمُرُنِي بِهَا قَالَ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا لَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ قَالَ فَقَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَتَانِي بِكِتَابِكَ وَ طِينُهُ رَطْبٌ قَالَ إِذَا عَجَّلَ بِنَا أَمْرٌ أَرْسَلْتُ بَعْضَهُمْ يَعْنِي الْجِنَّ وَ زَادَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ يَا سَدِيرُ إِنَّ لَنَا خَدَماً مِنَ الْجِنِّ فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ بَعَثْنَاهُمْ ٢.
«87»- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، رُوِيَ: أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ رَحِمَهَا اللَّهُ بَقِيَتْ إِلَى إِمَامَةِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكِ يَا حَبَابَةُ قَالَتْ كَبُرَ سِنِّي وَ ابْيَضَّ رَأْسِي وَ كَثُرَتْ هُمُومِي فَقَالَ عليه السلام ادْنِي مِنِّي فَدَنَتْ مِنْهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عليه السلام عَلَی مَفْرِقِ رَأْسِهَا وَ دَعَا لَهَا بِكَلَامٍ لَمْ نَفْهَمْهُ فَاسْوَدَّ شَعْرُ رَأْسِهَا وَ عَادَ حَالِكاً٣
وَ صَارَتْ شَابَّةً فَسُرَّتْ بِذَلِكَ وَ سُرَّ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِسُرُورِهَا فَقَالَتْ بِالَّذِي أَخَذَ مِيثَاقَكَ عَلَى النَّبِيِّينَ أَيَّ شَيْ ءٍ كُنْتُمْ فِي الْأَظِلَّةِ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ نُوراً قَبْلَ أَنْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عليه السلام نُسَبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا وَ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ عليه السلام أَجْرَى ذَلِكَ النُّورَ فِيهِ ٤.
«88»- خص، [منتخب البصائر] عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ
:
· /bihar/46/284/