Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٨٢

وَ ذَكَرَ مُلْكَهُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فَجَزِعْنَا فَقَالَ مَا لَكُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُهْلِكَ سُلْطَانَ قَوْمٍ أَمَرَ الْمَلَكَ فَأَسْرَعَ بِالسَّيْرِ الْفَلَكَ فَقَدَّرَ عَلَى مَا يُرِيدُ قَالَ فَقُلْنَا لِزَيْدٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَقَالَ إِنِّي شَهِدْتُ هِشَاماً وَ رَسُولُ اللَّهِ يُسَبُّ عِنْدَهُ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وَ ابْنِی لَخَرَجْتُ عَلَيْهِ ١.

بيان: يمكن أن يكون طي الفلك و سرعته في السير كناية عن تسبيب أسباب زوال ملكهم و أن يكون لكل ملك و دولة فلك غير الأفلاك المعروفة السير و يكون الإسراع و الإبطاء في حركة ذلك الفلك ليوافق ما قدر لهم من عدد دوراته.

«85»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مُزَامِلًا لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ فَلَمَّا أَنْ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَوَدَّعَهُ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ مَسْرُورٌ حَتَّى وَرَدْنَا الْأُخَيْرِجَةَ٢

أَوَّلَ مَنْزِلٍ تَعْدِلُ مِنْ فَيْدَ إِلَى الْمَدِينَةِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّيْنَا الزَّوَالَ فَلَمَّا نَهَضَ بِنَا الْبَعِيرُ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طُوَالٍ آدَمَ ٣ مَعَهُ كِتَابٌ فَنَاوَلَهُ فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَی عَيْنَيْهِ وَ إِذَا هُوَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ وَ عَلَيْهِ طِينٌ أَسْوَدُ رَطْبٌ فَقَالَ لَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي فَقَالَ السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ بَعْدَ الصَّلَاةِ- قَالَ فَفَكَّ الْخَاتَمَ وَ أَقْبَلَ يَقْرَؤُهُ وَ يَقْبِضُ وَجْهَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ ثُمَّ أَمْسَكَ الْكِتَابَ فَمَا رَأَيْتُهُ ضَاحِكاً وَ لَا مَسْرُوراً حَتَّى وَافَى الْكُوفَةَ فَلَمَّا وَافَيْنَا الْكُوفَةَ لَيْلًا بِتُّ لَيْلَتِي فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ إِعْظَاماً لَهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ وَ فِي عُنُقِهِ كِعَابٌ ٤ قَدْ عَلَّقَهَا وَ قَدْ رَكِبَ قَصَبَةً وَ هُوَ يَقُولُ أَجِدُ مَنْصُورَ

(١)1- 1. الكافي ج 8 ص 394.
(٢)2- 2. الأخيرجة: في مراصد الاطلاع ج 1 ص 458 و الخرجان، تثنية الخرج: من نواحي المدينة أقول: لعله هو المقصود في الرواية.
(٣)3- 3. الادم: الاسمر.
(٤)4- 4. الكعاب: جمع كعب و هو كل مفصل للعظام، و العظم الناشز فوق القدم. و الناشزان من جانبيها، و الجمع أكعب و كعوب و كعاب« القاموس».

:  · /bihar/46/282/