Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٧٨

لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ يَا جَابِرُ بِنَا وَ اللَّهِ أَنْقَذَكُمُ اللَّهُ وَ بِنَا نَعَشَكُمْ وَ بِنَا هَدَاكُمْ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ دَلَلْنَا لَكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ فَقِفُوا عِنْدَ أَمْرِنَا وَ نَهْيِنَا وَ لَا تَرُدُّوا عَلَيْنَا مَا أَوْرَدْنَا عَلَيْكُمْ فَإِنَّا بِنِعَمِ اللَّهِ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْنَا وَ جَمِيعُ مَا يَرِدُ عَلَيْكُمْ مِنَّا فَمَا فَهِمْتُمُوهُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَ مَا جَهِلْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا وَ قُولُوا أَئِمَّتُنَا أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا قَالَ جَابِرٌ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ الْمُقِيمُ بِهَا مِنْ قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ قَدْ نُكِبَ وَ نُكِبَ حَوَالَيْهِ حُرْمَتُهُ وَ هُوَ يُنَادِي مَعَاشِرَ النَّاسِ احْضُرُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله- عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ تَقَرَّبُوا بِهِ إِلَی اللَّهِ تَعَالَى وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ وَ أَظْهِرُوا التَّوْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ لَعَلَّ اللَّهَ يَصْرِفُ عَنْكُمُ الْعَذَابَ قَالَ جَابِرٌ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ فَلَمَّا بَصُرَ الْأَمِيرُ بِالْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام سَارَعَ نَحْوَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا تَرَى مَا نَزَلَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه وآله وَ قَدْ هَلَكُوا

وَ فَنُوا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيْنَ أَبُوكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيَرْفَعَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه وآله الْبَلَاءَ فَقَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام يَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَكِنْ أَصْلِحُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوْبَةِ وَ النُّزُوعِ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ قَالَ جَابِرٌ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَتَيْنَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ عليه السلام بِأَجْمَعِنَا وَ هُوَ يُصَلِّي فَانْتَظَرْنَا حَتَّى انْفَتَلَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ سِرّاً يَا مُحَمَّدُ كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَ النَّاسَ جَمِيعاً قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي مَا شَعَرْتُ بِتَحْرِيكِهِ حِينَ حَرَّكَهُ فَقَالَ عليه السلام يَا جَابِرُ لَوْ شَعَرْتَ بِتَحْرِيكِهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا نَافِخُ نَارٍ فَمَا خَبَرُ النَّاسِ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ ذَلِكَ مِمَّا اسْتَحَلُّوا مِنَّا مَحَارِمَ اللَّهِ وَ انْتَهَكُوا مِنْ حُرْمَتِنَا فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ سُلْطَانَهُمْ بِالْبَابِ قَدْ سَأَلَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ أَنْ تَحْضُرَ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَجْتَمِعَ النَّاسُ إِلَيْكَ يَدْعُونَ وَ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَهُ الْإِقَالَةَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ تَلَا أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ

:  · /bihar/46/278/