Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٦٣

رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي الْفَجْرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَلَسَ أَبِي يُسَبِّحُ اللَّهَ فَبَيْنَمَا هُوَ يُسَبِّحُ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ طُوَالٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَسَلَّمَ عَلَی أَبِی وَ إِذَا شَابٌّ مُقْبِلٌ فِي أَثَرِهِ فَجَاءَ إِلَى الشَّيْخِ وَ سَلَّمَ عَلَی أَبِی وَ أَخَذَ بِيَدِ الشَّيْخِ وَ قَالَ قُمْ فَإِنَّكَ لَمْ تُؤْمَرْ بِهَذَا فَلَمَّا ذَهَبَا مِنْ عِنْدِ أَبِي قُلْتُ يَا أَبِي مَنْ هَذَا الشَّيْخُ وَ هَذَا الشَّابُّ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام١.

جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ.

قَالَ: جَرَى عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ سجنة [شَجَرَةَ] الْكِنْدِيِّ فَزَكَّوْهُ فَقَالَ عليه السلام مَا أَرَى لَكُمْ عِلْماً بِالنَّاسِ إِنِّي لَأَكْتَفِي مِنَ الرَّجُلِ بِلَحْظَةٍ إِنَّ ذَا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ قَالَ وَ كَانَ عُمَرُ بَعْدُ مَا يَدَعُ مُحَرَّماً لِلَّهِ لَا يَرْكَبُهُ ٢.

عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام أَنْ يُعَلِّمَنِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ ادْخُلِ الْبَيْتَ فَوَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَأَظْلَمَ الْبَيْتُ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَقَالَ مَا تَقُولُ أُعَلِّمُكَ قُلْتُ لَا فَرَفَعَ يَدَهُ فَرَجَعَ الْبَيْتُ كَمَا كَانَ.

وَ يُرْوَي: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْبَيْعَةِ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا زَيْدُ إِنَّ مَثَلَ الْقَائِمِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ قِيَامِ مَهْدِيِّهِمْ مَثَلُ فَرْخٍ نَهَضَ مِنْ عُشِّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَوِيَ جَنَاحَاهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَقَطَ فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ يَتَلَاعَبُونَ بِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلُوبَ غَداً بِالْكُنَاسَةِ فَكَانَ كَمَا قَالَ.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي خَبَرٍ: أَنَّ أَبِي عليه السلام كَانَ قَاعِداً فِي الْحِجْرِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ فَإِذَا هُوَ بِوَزَغٍ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ فَقَالَ أَبِي لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِی مَا يَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا عِلْمَ لِي بِمَا يَقُولُ قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَئِنْ ذَكَرْتَ الثَّالِثَ لَأَسُبَّنَّ عَلِيّاً حَتَّى تَقُومَ مِنْ هَاهُنَا.

(١)1- 1. المصدر السابق ج 3 ص 321.
(٢)2- 2. المناقب ج 3 ص 321.

:  · /bihar/46/263/