Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٥٧

أَعْلَامِ الْخَيْرِ شَيْئاً يُصِيبُهُمْ فِيهِ فَزَعَاتٌ ثُمَّ فَزَعَاتٌ كُلُّ ذَلِكَ يَتَجَلَّى عَنْهُمْ حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ أَمِنُوا عَذَابَهُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدِ اسْتَقَرُّوا صِيحَ فِيهِمْ صَيْحَةً لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا مُنَادٍ يَسْمَعُهُمْ وَ لَا يَجْمَعُهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها إِلَى قَوْلِهِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ١ أَلَا إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الظَّلَمَةِ إِلَّا وَ لَهُمْ بُقْيَا إِلَّا آلُ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ لَا بُقْيَا لَهُمْ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ لَهُمْ بُقْيَا قَالَ بَلَی وَ لَكِنَّهُمْ يُصِيبُونَ مِنَّا دَماً فَبِظُلْمِهِمْ نَحْنُ وَ شِيعَتَنَا فَلَا بُقْيَا لَهُمْ ٢.

بيان: البقيا بالضم الرحمة و الشفقة.

«59»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَجِعٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِشَرَابٍ مَعَ الْغُلَامِ فَقَالَ الْغُلَامُ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَرْجِعَ حَتَّى تَشْرَبَهُ فَإِذَا شَرِبْتَ فَأْتِهِ فَفَكَّرَ مُحَمَّدٌ فِيمَا قَالَ وَ هُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ فَلَمَّا شَرِبَ وَ اسْتَقَرَّ الشَّرَابُ فِي جَوْفِهِ صَارَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَتَى بَابَهُ فَاسْتُؤْذِنَ عَلَيْهِ فَصَوَّتَ لَهُ صَحَّ الْجِسْمُ فَادْخُلْ فَدَخَلَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ هُوَ بَاكٍ وَ قَبَّلَ يَدَهُ وَ رَأْسَهُ فَقَالَ عليه السلام مَا يُبْكِيكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ عَلَى اغْتِرَابِي وَ بُعْدِ الشُّقَّةِ وَ قِلَّةِ الْمَقْدُرَةِ عَلَى الْمُقَامِ عِنْدَكَ وَ النَّظَرِ إِلَيْكَ فَقَالَ أَمَّا قِلَّةُ الْمَقْدُرَةِ فَكَذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَنَا وَ أَهْلَ مَوَدَّتِنَا وَ جَعَلَ الْبَلَاءَ إِلَيْهِمْ سَرِيعاً وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الِاغْتِرَابِ فَلَكَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أُسْوَةٌ بِأَرْضٍ نَاءٍ عَنَّا بِالْفُرَاتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ بُعْدِ الشُّقَّةِ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي هَذِهِ الدَّارِ غَرِيبٌ وَ فِي هَذَا الْخَلْقِ مَنْكُوسٌ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ حُبِّكَ قُرْبَنَا وَ النَّظَرَ إِلَيْنَا وَ أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَلَكَ مَا فِي قَلْبِكَ وَ جَزَاؤُكَ عَلَيْهِ ٣.

(١)1- 1. سورة يونس، الآية: 24.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 121 و أخرجه السيّد البحرانيّ في تفسيره البرهان ج 2 ص 182.
(٣)3- 3. المناقب ج 3 ص 316.

:  · /bihar/46/257/