Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٥٢

يُؤْتَى بِهِ فَيُنْصَبُ عَلَى قَصَبَةٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَشَارَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ قَالَ سَمِعَ أُذُنَايَ بِهِ ثُمَّ رَأَتْ عَيْنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَبَلَغَنَا خُرُوجُهُ وَ قَتْلُهُ ثُمَّ مَكَثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَرَأَيْنَا يُطَافُ بِرَأْسِهِ فَنُصِبَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى قَصَبَةٍ فَتَعَجَّبْنَا.

وَ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّ الْبَاقِرَ عليه السلام قَالَ سَيَخْرُجُ زَيْدٌ أَخِي بَعْدَ مَوْتِي وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَی نَفْسِهِ وَ يَخْلَعُ جَعْفَراً ابْنِي وَ لَا يَلْبَثُ إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى يُقْتَلَ وَ يُصْلَبَ ثُمَّ يُحْرَقَ بِالنَّارِ وَ يُذْرَی فِي الرِّيحِ وَ يُمَثَّلَ بِهِ مُثْلَةً مَا مُثِّلَ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ ١.

بيان: التمثيل التنكيل و التعذيب قال الجزري ٢

فيه إنه نهى عن المثلة يقال مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به و مثلت بالقتيل إذا جذعت أنفه و أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه و الاسم المثلة فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة.

«47»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّهُ عليه السلام جَعَلَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ بِأَحَادِيثَ شِدَادٍ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ النَّضْرُ بْنُ قِرْوَاشٍ فَاغْتَمَّ أَصْحَابُهُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ مِمَّا يَسْتَمِعُ حَتَّى نَهَضَ فَقَالُوا قَدْ سَمِعَ مَا سَمِعَ وَ هُوَ خَبِيثٌ قَالَ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ عَمَّا تَكَلَّمْتُ بِهِ الْيَوْمَ مَا حَفِظَ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ بَعْضُهُمْ فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ الْأَحَادِيثُ الَّذِي سَمِعْتَهَا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا فَهِمْتُ مِنْهَا قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً٣.

«48»- قب ٤،[المناقب] لابن شهرآشوب يج، [الخرائج و الجرائح] رَوَى أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنِّي لَفِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرْتُهَا فَأَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ إِذْ نَظَرْتُ إِلَى جَانٍّ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَأَقْبَلْتُ بِبَصَرِي نَحْوَهُ فَوَقَفَ

طَوِيلًا ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ بَدَأَ بِالْمَقَامِ فَقَامَ عَلَى ذَنَبِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَبَصُرَ بِهِ عَطَاءٌ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ فَأَتَوْنِي فَقَالُوا يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا رَأَيْتَ هَذَا الْجَانَّ فَقُلْتُ قَدْ رَأَيْتُهُ وَ مَا صَنَعَ

(١)1- 1. لم أجده في مظانه من النسخة المطبوعة.
(٢)2- 2. النهاية لابن الأثير ج 4 ص 77.
(٣)3- 3. لم أعثر عليه في المطبوعة.
(٤)4- 4. المناقب ج 3 ص 320.

:  · /bihar/46/252/