Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٤٩

وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ رِيبَةً وَ لَا قَصَدْتُ إِلَّا زِيَادَةً فِي يَقِينِي فَقَالَ صَدَقْتَ لَئِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ هَذِهِ الْجُدْرَانَ تَحْجُبُ أَبْصَارَنَا كَمَا تَحْجُبُ أَبْصَارَكُمْ إِذاً لَا فَرْقَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَإِيَّاكَ أَنْ تُعَاوِدَ لِمِثْلِهَا١.

بيان: نهدت المرأة كعب ثديها.

«41»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَاعِداً حِدْثَانَ مَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِذْ دَخَلَ الدَّوَانِيقِيُّ وَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَبْلَ أَنْ أُفْضِىَ الْمُلْكُ إِلَى وُلْدِ الْعَبَّاسِ وَ مَا قَعَدَ إِلَى الْبَاقِرِ إِلَّا دَاوُدُ فَقَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام مَا مَنَعَ الدَّوَانِيقِيَّ أَنْ يَأْتِيَ قَالَ فِيهِ جَفَاءٌ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يَلِيَ أَمْرَ هَذَا الْخَلْقِ وَ يَطَأَ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ وَ يَمْلِكَ شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا وَ يَطُولُ عُمُرُهُ فِيهَا حَتَّى يَجْمَعَ مِنْ كُنُوزِ الْأَمْوَالِ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ فَقَامَ دَاوُدُ وَ أَخْبَرَ الدَّوَانِيقِيَّ بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الدَّوَانِيقِيُّ وَ قَالَ مَا مَنَعَنِي مِنَ الْجُلُوسِ إِلَيْكَ إِلَّا إِجْلَالُكَ فَمَا الَّذِي خَبَّرَنِي بِهِ دَاوُدُ فَقَالَ هُوَ كَائِنٌ قَالَ وَ مُلْكُنَا قَبْلَ مُلْكِكُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَمْلِكُ بَعْدِي أَحَدٌ مِنْ وُلْدِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمُدَّةُ بَنِي أُمَيَّةَ أَكْثَرُ أَمْ مُدَّتُنَا قَالَ مُدَّتُكُمْ أَطْوَلُ وَ لَيَتَلَقَّفَنَّ هَذَا الْمُلْكَ صِبْيَانُكُمْ وَ يَلْعَبُونَ بِهِ كَمَا يَلْعَبُونَ بِالْكُرَةِ هَذَا مَا عَهِدَهُ إِلَيَّ أَبِي فَلَمَّا مَلِكَ الدَّوَانِيقِيُّ تَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِ الْبَاقِرِ عليه السلام٢.

بيان: الجفا البعد عن الآداب و وطء أعناق الرجال كناية عن شدة استيلائه على الخلق و تمكنه من الناس.

«42»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ يَوْماً لِلْبَاقِرِ أَنْتُمْ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ رَسُولُ اللَّهِ وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ قَالَ نَعَمْ وَرِثَ جَمِيعَ عُلُومِهِمْ قُلْتُ وَ أَنْتُمْ وَرِثْتُمْ جَمِيعَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ

(١)1- 1. لم أجده في المطبوعة و نقله عن الخرائج الاربلي في كشف الغمّة ج 2 ص 352.
(٢)2- 2. المصدر السابق ص 196.

:  · /bihar/46/249/