Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٤٣

عليه السلام الْبُلْدَانُ أَوْسَعُ مِنْ ذَاكَ فَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ جِئْتُ مِنَ الْأَحْقَافِ أَحْقَافِ عَادٍ قَالَ نَعَمْ فَرَأَيْتَ ثَمَّةَ سِدْرَةً إِذَا مَرَّ التُّجَّارُ بِهَا اسْتَظَلُّوا بِفَيْئِهَا قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ وَ أَيَّ شَيْ ءٍ رَأَيْتَ أَيْضاً قَالَ رَأَيْتُ وَادِياً مُظْلِماً فِيهِ الْهَامُ وَ الْبُومُ لَا يُبْصَرُ قَعْرُهُ قَالَ وَ تَدْرِی مَا ذَاكَ الْوَادِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ ذَاكَ بَرَهُوتُ فِيهِ نَسَمَةُ كُلِّ كَافِرٍ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ بَلَغْتَ قَالَ فَقُطِعَ بِالْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ بَلَغْتَ قَوْماً جُلُوساً فِي مَجَالِسِهِمْ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ إِلَّا أَلْبَانُ أَغْنَامِهِمْ فَهِيَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ مَنْ هُوَ جُعِلْنَا فِدَاكَ قَالَ هُوَ قَابِيلُ يُعَذَّبُ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَ زَمْهَرِيرِ الْبَرْدِ ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ رَأَيْتَ جَعْفَراً فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَ مَنْ جَعْفَرٌ هَذَا الَّذِي يَسْأَلُ عَنْهُ قَالُوا ابْنُهُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ مَا أَعْجَبَ هَذَا الرَّجُلَ يُخْبِرُنَا عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ ابْنُهُ ١.

بيان: البلدان أوسع من ذاك أي هي أكثر من أن تأتي من أقصاه أو من أن يعين و يعرف بذلك و الهام طائر من طير الليل و هو الصدى قوله فيه نسمة كل كافر أي يعذب فيها أرواحهم و سيأتي بيانها في كتاب الجنائز و قوله فقطع الأعرابي على المجهول أي بهت و سكت أو بالمعلوم أي قطع عليه السلام كلامه و علی التقديرين فاعل قال بعد ذلك هو أبو جعفر عليه السلام و بلغت بصيغة الخطاب و إنما سأل عليه السلام عن هذا القوم ليبين أن ابن آدم يعذب في قريتهم و لذا قال بعد ذلك اللّٰهم العنه.

«31»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَ يَخْرُجُونَ فَقَالَ لِي سَلِ النَّاسَ هَلْ يَرَوْنَنِي فَكُلُّ مَنْ لَقِيتُهُ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ لَا وَ هُوَ وَاقِفٌ حَتَّى دَخَلَ أَبُو هَارُونَ الْمَكْفُوفُ قَالَ سَلْ هَذَا فَقُلْتُ هَلْ رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ هُوَ بِقَائِمٍ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَعْلَمُ وَ هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ قَالَ وَ سَمِعْتُ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْإِفْرِيقِيَةِ مَا حَالُ

(١)1- 1. بصائر الدرجات ج 10 باب 18 ص 148.

:  · /bihar/46/243/