«83»- فر١،[تفسير فرات بن إبراهيم] جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِي كُلِّ زَمَانٍ خِيَرَةً وَ مِنْ كُلِّ خِيَرَةٍ مُنْتَجَباً حَبْوَةً مِنْهُ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَتَنَاسَخُ خِيَرَتَهُ حَتَّى أَخْرَجَ مُحَمَّداً ص مِنْ أَفْضَلِ تُرْبَةٍ وَ أَطْهَرِ عِتْرَةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ فَلَمَّا قَبَضَ مُحَمَّداً ص افْتَخَرَتْ قُرَيْشٌ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ بِأَنَّ مُحَمَّداً ص كَانَ قُرَشِيّاً وَ دَانَتِ الْعَجَمُ لِلْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً ص كَانَ عَرَبِيّاً حَتَّى ظَهَرَتِ الْكَلِمَةُ وَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ أَجِيبُوا إِلَى الْحَقِّ وَ كُونُوا أَعْوَاناً لِمَنْ دَعَاكُمْ إِلَيْهِمْ وَ لَا تَأْخُذُوا سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَّبُوا أَنْبِيَاءَهُمْ وَ قَتَلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِمْ ثُمَّ أَنَا أُذَكِّرُكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ لِدَعْوَتِهِ الْمُتَفَهِّمُونَ مَقَالَتَنَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الْمُذَكِّرُونَ بِمِثْلِهِ إِذَا ذَكَرْتُمُوهُ وَجِلَتْ قُلُوبُكُمْ وَ اقْشَعَرَّتْ لِذَلِكَ جُلُودُكُمْ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا وُلْدُ نَبِيِّكُمُ الْمَظْلُومُونَ الْمَقْهُورُونَ فَلَا سَهْمٌ وُفِّينَا وَ لَا تُرَاثٌ أُعْطِينَا وَ مَا زَالَتْ بُيُوتُنَا تُهْدَمُ وَ حَرَمُنَا تُنْتَهَكُ وَ قَائِلُنَا يُعْرَفُ يُولَدُ مَوْلُودُنَا فِي الْخَوْفِ وَ يَنْشَأُ نَاشِئُنَا بِالْقَهْرِ وَ يَمُوتُ مَيِّتُنَا بِالذُّلِّ وَيْحَكُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ جِهَادَ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ مِنْ أُمَّتِكُمْ عَلَى بَغْيِهِمْ وَ فَرَضَ نُصْرَةَ أَوْلِيَائِهِ الدَّاعِينَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَی كِتَابِهِ قَالَ وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ٢ وَيْحَكُمْ إِنَّا قَوْمٌ غَضِبْنَا لِلَّهِ رَبِّنَا وَ نَقِمْنَا الْجَوْرَ الْمَعْمُولَ بِهِ فِي أَهْلِ مِلَّتِنَا وَ وَضَعْنَا مَنْ تَوَارَثَ الْإِمَامَةَ وَ الْخِلَافَةَ وَ يَحْكُمُ بِالْهَوَاءِ وَ نَقَضَ الْعَهْدَ وَ صَلَّى الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا وَ دَفَعَهَا إِلَی غَيْرِ أَهْلِهَا وَ نَسَكَ الْمَنَاسِكَ بِغَيْرِ هَدْيِهَا وَ أَزَالَ الْأَفْيَاءَ وَ الْأَخْمَاسَ وَ الْغَنَائِمَ وَ مَنَعَهَا الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ عَطَّلَ الْحُدُودَ وَ أَخَذَ بِهَا الْجَزِيلَ وَ حَكَمَ بِالرِّشَا وَ الشَّفَاعَاتِ وَ الْمَنَازِلِ وَ قَرَّبَ الْفَاسِقِينَ وَ مَثَّلَ بِالصَّالِحِينَ وَ اسْتَعْمَلَ الْخِيَانَةَ وَ خَوَّنَ أَهْلَ الْأَمَانَةِ وَ سَلَّطَ الْمَجُوسَ وَ جَهَّزَ الْجُيُوشَ وَ خَلَّدَ فِي الْمَحَابِسِ وَ جَلَدَ الْمُبِينَ
:
· /bihar/46/206/