Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٠٠

الْأَمْرِ قَالَ نَعَمْ هُوَ أَفْقَهُ بَنِي هَاشِمٍ.

ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أُخْبِرُكَ عَنْ أَبِي عليه السلام وَ زُهْدِهِ وَ عِبَادَتِهِ أَنَّهُ كَانَ عليه السلام يُصَلِّي فِي نَهَارِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا جَنَّ اللَّيْلُ عَلَيْهِ نَامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُومُ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ يَدْعُو اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ يَتَضَرَّعُ لَهُ وَ يَبْكِي بِدُمُوعٍ جَارِيَةٍ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ- فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ سَجَدَ سَجْدَةً ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي الْغَدَاةَ إِذَا وَضَحَ الْفَجْرُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَعَدَ فِي التَّعْقِيبِ إِلَى أَنْ يَتَعَالَى النَّهَارُ ثُمَّ يَقُومُ فِي حَاجَتِهِ سَاعَةً فَإِذَا قَرُبَ الزَّوَالُ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ فَسَبَّحَ اللَّهَ وَ مَجَّدَهُ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ فَإِذَا حَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَامَ فَصَلَّى الْأُولَى وَ جَلَسَ هُنَيْئَةً وَ صَلَّى الْعَصْرَ وَ قَعَدَ فِي تَعْقِيبِهِ سَاعَةً ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الْعِشَاءَ وَ الْعَتَمَةَ قُلْتُ كَانَ يَصُومُ دَهْرَهُ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ كَانَ يَصُومُ فِي السَّنَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ يَصُومُ فِي الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قُلْتُ وَ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ فِي مَعَالِمِ دِينِهِمْ قَالَ مَا أَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْهُ ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً كَامِلَةً أَدْعِيَةَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام١.

«74»- نص، [كفاية الأثر] أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقُلْتُ إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّكَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي مِنَ الْعِتْرَةِ قُلْتُ فَمَنْ يَلِي هَذَا الْأَمْرَ بَعْدَكُمْ قَالَ سَبْعَةٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَ الْمَهْدِیُّ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ أَخِي زَيْدٌ صَدَقَ أَخِي زَيْدٌ سَيَلِي هَذَا الْأَمْرَ بَعْدِي سَبْعَةٌ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْمَهْدِیُّ مِنْهُمْ ثُمَّ بَكَى عليه السلام وَ قَالَ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ صُلِبَ فِي الْكُنَاسَةِ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ قَالَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ عَلَی كَتِفِي وَ قَالَ يَا حُسَيْنُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ يُقْتَلُ مَظْلُوماً إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ وَ أَصْحَابَهُ إِلَى الْجَنَّةِ٢.

(١)1- 1. كفاية الاثر للخزاز ص 327 طبع ايران سنة 1305.
(٢)2- 2. كفاية الاثر للخزاز ص 327 طبع ايران سنة 1305.

:  · /bihar/46/200/