Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٩٥

قَضَى فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً وَ إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ وُلَاةُ الدَّمِ وَ أَهْلُ الْبَابِ فَهَذَا أَبُو جَعْفَرٍ الْإِمَامُ فَإِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَإِنَّ فِينَا خَلَفاً وَ قَالَ وَ كَانَ يَسْمَعُ مِنِّي خُطَبَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَنَا أَقُولُ فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ فَقَالَ لِي أَ مَا تَذْكُرُ هَذَا الْقَوْلَ فَقُلْتُ فَإِنَّ مِنْكُمْ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَهَيَّأْتُ وَ هَيَّأْتُ رَاحِلَةً وَ مَضَيْتُ إِلَى أَبِى عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ زَيْدٍ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ابْتَلَى زَيْداً فَخَرَجَ مِنَّا سَيْفَانِ آخَرَانِ بِأَيِّ

شَیْ ءٍ تَعْرِفُ أَيُّ السُّيُوفِ سَيْفُ الْحَقِّ وَ اللَّهِ مَا هُوَ كَمَا قَالَ وَ لَئِنْ خَرَجَ لَيُقْتَلَنَّ قَالَ فَرَجَعْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَاسْتَقْبَلَنِي الْخَبَرُ بِقَتْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ١.

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ بِإِسْنَادِهِ: هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ ٢ بيان قال الجزري فيه ٣

إن قيسا ضراء اللّٰه هو بالكسر جمع ضرو و هو من السباع ما ضري بالصيد و لهج به أي إنهم شجعان تشبيها بالسباع الضارية في شجاعتها يقال ضري بالشی ء يضری ضري و ضراوة٤

فهو ضار إذا اعتاده و منه الحديث إن للإسلام ضراوة أي عادة و لهجا به لا يصبر عنه انتهى.

قوله ثلاثة مضوا لعله لم يعد علي بن الحسين عليهما السلام منهم لعدم خروجه مستقلا بالسيف أو يكون المراد الأئمة بعد أمير المؤمنين عليه السلام.

قوله و الرابع هو القائم ليس القائم في بعض النسخ و إن لم يكن فهو المراد و إلزام الكناني عليه باعتبار أنه أقر بإمامة الباقر عليه السلام و هو ينافي الحصر الذي ادعاه ثم أراد زيد أن يلزم عليه القول بإمامته بما قال له الكناني سابقا إما تواضعا

(١)1- 1. رجال الكشّيّ ص 224.
(٢)2- 2. رجال الكشّيّ ص 225.
(٣)3- 3. النهاية لابن الأثير ج 3 ص 18.
(٤)4- 4. زيادة من الأصل سقطت من المتن.

:  · /bihar/46/195/