إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ١ ثُمَّ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ زَيْدٌ هُوَ وَ اللَّهِ زَيْدٌ فَسُمِّىَ زَيْداً٢.
وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَقَالَ الْمَقْتُولُ فِي اللَّهِ وَ الْمَصْلُوبُ فِي أُمَّتِي وَ الْمَظْلُومُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي سَمِيُّ هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا زَيْدُ زَادَكَ اسْمُكَ عِنْدِي حُبّاً فَأَنْتَ سَمِيُّ الْحَبِيبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ٣.
«58»- كشف ٤،[كشف الغمة] قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: بَلَغَ الصَّادِقَ عليه السلام قَوْلُ الْحَكِيمِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكَلْبِيِّ:
صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ***وَ لَمْ أَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ
وَ قِسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيّاً سَفَاهَةً***وَ عُثْمَانُ خَيْرٌ مِنْ عَلِیٍّ وَ أَطْيَبُ
فَرَفَعَ الصَّادِقُ عليه السلام يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمَا يَرْعَشَانِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ فَبَعَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِهَا إِذَا افْتَرَسَهُ الْأَسَدُ وَ اتَّصَلَ خَبَرُهُ بِجَعْفَرٍ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَنَا مَا وَعَدَنَا٥.
«59»- كشف، [كشف الغمة] مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: لَا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ فَقُلْنَا لِزَيْدٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَقَالَ إِنِّي شَهِدْتُ هِشَاماً وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُسَبُّ عِنْدَهُ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وَ آخَرُ لَخَرَجْتُ عَلَيْهِ ٦.
:
· /bihar/46/192/