Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٧٥

إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام لَمْ يَدَّعِ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ وَ إِنَّهُ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ ذَاكَ إِنَّهُ قَالَ أَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّمَا جَاءَ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَدَّعِي أَنَّ اللَّهَ نَصَّ عَلَيْهِ ثُمَّ يَدْعُو إِلَى غَيْرِ دِينِ اللَّهِ وَ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ كَانَ زَيْدٌ وَ اللَّهِ مِمَّنْ خُوطِبَ بِهَذِهِ الْآيَةِ-١ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ٢.

«28»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: خَرَجْنَا وَ نَحْنُ سَبْعَةُ نَفَرٍ فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَ عِنْدَكُمْ خَبَرُ عَمِّي زَيْدٍ فَقُلْنَا قَدْ خَرَجَ أَوْ هُوَ خَارِجٌ قَالَ فَإِنْ أَتَاكُمْ خَبَرٌ فَأَخْبِرُونِي فَمَكَثْنَا أَيَّاماً فَأَتَى رَسُولُ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ بِكِتَابٍ فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ زَيْداً خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ غُرَّةَ صَفَرٍ فَمَكَثَ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ قُتِلَ مَعَهُ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَدَخَلْنَا عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ دَفَعْنَا إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَ وَ بَكَی ثُمَّ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَمِّي إِنَّهُ كَانَ نِعْمَ الْعَمُّ إِنَّ عَمِّي كَانَ رَجُلًا لِدُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا مَضَی وَ اللَّهِ عَمِّي شَهِيداً كَشُهَدَاءَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ٣.

بيان: قال الجزري ٤

الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العدد إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه اللّٰه احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به و منه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته.

«29»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ:

(١)1- 1. سورة الحجّ، الآية: 78.
(٢)2- 2. عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 248.
(٣)3- 3. نفس المصدر ج 1 ص 252.
(٤)4- 4. النهاية لابن الأثير ج 1 ص 225.

:  · /bihar/46/175/