Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٧١

رِقَابَ النَّاسِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ ١.

بيان: قال الجزري و في الحديث غر محجلون من آثار الوضوء الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه و المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد و يجاوز الأرساغ و لا يجاوز الركبتين استعار عليه السلام أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه ٢.

«20»- ن ٣،[عيون أخبار الرضا عليه السلام] لي، [الأمالي] للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام صَبِيحَةَ خَرَجَ بِالْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ يُعِينُنِي مِنْكُمْ عَلَى قِتَالِ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً- لَا يُعِينُنِي مِنْكُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذْتُ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ اكْتَرَيْتُ رَاحِلَةً وَ تَوَجَّهْتُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَا أَخْبَرْتُهُ بِقَتْلِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَيَجْزَعَ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِي يَا فُضَيْلُ مَا فَعَلَ عَمِّي زَيْدٌ قَالَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ فَقَالَ لِي قَتَلُوهُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَتَلُوهُ قَالَ فَصَلَبُوهُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ صَلَبُوهُ فَأَقْبَلَ يَبْكِي وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى دِيبَاجَتَيْ خَدِّهِ كَأَنَّهَا الْجُمَانُ ثُمَّ قَالَ يَا فُضَيْلُ شَهِدْتَ مَعَ عَمِّي قِتَالَ أَهْلِ الشَّامِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَمْ قَتَلْتَ مِنْهُمْ قُلْتُ سِتَّةً قَالَ فَلَعَلَّكَ شَاكٌّ فِي دِمَائِهِمْ قَالَ فَقُلْتُ لَوْ كُنْتُ شَاكّاً مَا قَتَلْتُهُمْ قَالَ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْرَكَنِيَ اللَّهُ فِي تِلْكَ الدِّمَاءِ مَضَى وَ اللَّهِ زَيْدٌ عَمِّي وَ أَصْحَابُهُ شُهَدَاءُ مِثْلَ مَا مَضَى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابُهُ ٤.

(١)1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 330.
(٢)2- 2. النهاية لابن الأثير ج 4 ص 48 طبع بولاق.
(٣)3- 3. عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 252.
(٤)4- 4. أمالي الصدوق ص 349.

:  · /bihar/46/171/