Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٣٦

صلى اللّٰه عليه و آله لِلْحَاضِرِينَ أَفْضَلُكُمْ وَ أَعْلَمُكُمْ وَ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ- فَقَالَ لَهَا أَحْسَنْتِ فَبِمَا تُفَضِّلِينَهُ عَلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَتْ اللَّهُ تَعَالَى فَضَّلَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى- رَبِ ...

هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِی ١ وَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ طَلَّقْتُكِ يَا دُنْيَا ثَلَاثاً لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ- تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً٢ فَقَالَ أَحْسَنْتِ يَا حُرَّةُ فَبِمَا تُفَضِّلِينَهُ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَعليهما السلام قَالَتْ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى- إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ الْآيَةَ٣

فَأَخَّرَ الْحُكُومَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا ادَّعَوُا النَّصِيرِيَّةُ٤ فِيهِ مَا ادَّعَوْهُ قَتَلَهُمْ وَ لَمْ يُؤَخِّرْ حُكُومَتَهُمْ فَهَذِهِ كَانَتْ فَضَائِلَهُ لَمْ تُعَدَّ بِفَضَائِلِ غَيْرِهِ قَالَ أَحْسَنْتِ يَا حُرَّةُ خَرَجْتِ مِنْ جَوَابِكِ وَ لَوْ لَا ذَلِكِ لَكَانَ ذَلِكِ ثُمَّ أَجَازَهَا وَ أَعْطَاهَا وَ سَرَّحَهَا سَرَاحاً حَسَناً رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا.

«26»- ضه، [روضة الواعظين] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَأْتَمُّ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَكَانَ عَلِيٌّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ سَبَبُ قَتْلِ الْحَجَّاجِ لَهُ إِلَّا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ كَانَ مُسْتَقِيماً وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنْتَ

(١)1- 1. سورة ص، الآية: 35.
(٢)2- 2. سورة القصص، الآية: 83.
(٣)3- 3. سورة المائدة، الآية: 116.
(٤)4- 4. النصيرية: طائفة من الغلاة السبأية و ملخص مقالتهم في الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام، أنهم روح اللاهوت و قد نقل ابن حزم في الفصل ج 4 ص 142، و قال الشهرستاني في الملل و النحل بهامش الفصل ج 2 ص 22 و غيرهما تفصيل مقالاتهم، و قال الشهرستاني عنهم: غلبوا في وقتنا هذا علی جند الاردن بالشام و علی مدينة طبرية خاصّة اه و لقد افتری الشهرستاني و ابن حزم في عد هذه الطائفة من فرق الشيعة.

:  · /bihar/46/136/