Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٣٤

رَأَيْتُ الْمَرْءَ تَأْكُلُهُ اللَّيَالِي***كَأَكْلِ الْأَرْضِ سَاقِطَةَ الْحَدِيدِ

وَ مَا تُبْقِي الْمَنِيَّةُ حِينَ تَأْتِي***عَلَى نَفْسِ ابْنِ آدَمَ مِنْ مَزِيدٍ

وَ أَعْلَمُ أَنَّهَا سَتَكُرُّ حَتَّى***تَوَفَّي نَذْرَهَا بِأَبِي الْوَلِيدِ

قَالَ فَارْتَاعَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ فَقَالَ لَهُ أَرْطَاةُ إِنَّمَا عَنَيْتُ نَفْسِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ يُكَنَّى أَرْطَاةُ بِأَبِي الْوَلِيدِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ أَنَا وَ اللَّهِ سَيَمُرُّ بِيَ الَّذِي يَمُرُّ بِكَ ١.

«25»- يل ٢،[الفضائل] لابن شاذان فض، كتاب الروضة مِمَّا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ ثِقَاتٍ: أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَتْ حُرَّةُ بِنْتُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ فَمَثُلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةُ بِنْتُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ قَالَتْ لَهُ فِرَاسَةٌ مِنْ غَيْرِ مُؤْمِنٍ فَقَالَ لَهَا اللَّهُ جَاءَ بِكِ فَقَدْ قِيلَ عَنْكِ إِنَّكِ تُفَضِّلِينَ عَلِيّاً عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ فَقَالَتْ لَقَدْ كَذَبَ الَّذِي قَالَ إِنِّي أُفَضِّلُهُ عَلَى هَؤُلَاءِ خَاصَّةً قَالَ وَ عَلَی مَنْ غَيْرُ هَؤُلَاءِ قَالَتْ أُفَضِّلُهُ عَلَى آدَمَ وَ نُوحٍ وَ لُوطٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليهما السلام فَقَالَ لَهَا وَيْلَكِ إِنَّكِ تُفَضِّلِينَهُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَ تَزِيدِينَ عَلَيْهِمْ سَبْعَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ إِنْ لَمْ تَأْتِينِي بِبَيَانِ مَا قُلْتِ ضَرَبْتُ عُنُقَكِ فَقَالَتْ مَا أَنَا مُفَضِّلَتَهُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حَقِّ آدَمَ- وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ٣ وَ قَالَ فِي حَقِّ عَلِیٍ وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً٤ فَقَالَ أَحْسَنْتِ يَا حُرَّةُ فَبِمَا تُفَضِّلِينَهُ عَلَى نُوحٍ وَ لُوطٍ فَقَالَتْ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ٥ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ مِلَاكُهُ تَحْتَ سِدْرَةِ

(١)1- 1. أمالي الشيخ المفيد ص 77 طبع النجف.
(٢)2- 2. فضائل ابن شاذان ص 122 طبع بمبی ء، سنة 1343 ه.
(٣)3- 3. سورة طه، الآية: 121.
(٤)4- 4. سورة الإنسان، الآية: 22.
(٥)5- 5. سورة التحريم، الآية: 10.

:  · /bihar/46/134/