«104»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَلْبَسُ الصُّوفَ وَ أَغْلَظَ ثِيَابِهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ كَانَ عليه السلام إِذَا صَلَّى يَبْرُزُ إِلَى مَوْضِعٍ خَشِنٍ فَيُصَلِّي فِيهِ وَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَتَى الْجَبَّانَ وَ هُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً ثُمَّ قَامَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ مُحْرِقَةٍ فَأَقْبَلَ يُصَلِّي وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ كَأَنَّمَا غُمِسَ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ دُمُوعِهِ.
باب 6 حزنه و بكائه على شهادة أبيه صلوات اللّٰه عليهما
«1»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب الصَّادِقُ عليه السلام: بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عِشْرِينَ سَنَةً وَ مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ- قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِی إِلَی اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ إِنِّي لَمْ أَذْكُرْ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ إِلَّا خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَ فِي رِوَايَةٍ أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً فِي الدُّنْيَا وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَی أَبِی وَ أَخِي وَ عَمِّی وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولِينَ حَوْلِي فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ قَدْ ذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ١ نَحْوَهُ وَ قِيلَ إِنَّهُ بَكَى حَتَّى خِيفَ عَلَى عَيْنَيْهِ
:
· /bihar/46/108/