إِلَيْهِ ثُمَّ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي أَنَّ رُجُوعِي إِلَيْهِ غَيْرُ ضَائِرٍ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فِي غَدٍ فَوَجَدْتُ الْبَابَ مَفْتُوحاً وَ لَمْ أَرَ أَحَداً فَهَمَمْتُ بِالرُّجُوعِ فَنَادَانِي مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ غَيْرِي حَتَّى صَاحَ بِي يَا كَنْكَرُ ادْخُلْ وَ هَذَا اسْمٌ كَانَتْ أُمِّي سَمَّتْنِي بِهِ وَ لَا عَلِمَ أَحَدٌ بِهِ غَيْرِي فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً فِي بَيْتٍ مُطَيَّنٍ عَلَى حَصِيرٍ مِنَ الْبَرْدِيِّ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ كَرَابِيسَ وَ عِنْدَهُ يَحْيَى فَقَالَ لِي يَا أَبَا خَالِدٍ إِنِّي قَرِيبُ الْعَهْدِ بِعَرُوسٍ وَ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَ بِالْأَمْسِ مِنْ رَأْيِ الْمَرْأَةِ وَ لَمْ أُرِدْ مُخَالَفَتَهَا ثُمَّ قَامَ عليه السلام وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ بِيَدِ يَحْيَی ابْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ وَ مَضَی بِنَا إِلَى بَعْضِ الْغُدْرَانِ وَ قَالَ قِفَا فَوَقَفْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ مَشَی عَلَى الْمَاءِ حَتَّى رَأَيْنَا كَعْبَهُ تَلُوحُ فَوْقَ الْمَاءِ فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنْتَ الْكَلِمَةُ الْكُبْرَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا عليه السلام وَ قَالَ ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الْمُدْخِلُ فِينَا مَنْ لَيْسَ مِنَّا وَ الْمُخْرِجُ مِنَّا مَنْ هُوَ مِنَّا وَ الْقَائِلُ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً أَعْنِي هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ ١.
أَقُولُ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ٢
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي وَجْهِهِ وَ كَانَ يُبْغِضُهُ قَالَ أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ.
«93»- قل، [إقبال الأعمال] بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَضْرِبُ عَبْداً لَهُ وَ لَا أَمَةً وَ كَانَ إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ يَكْتُبُ عِنْدَهُ أَذْنَبَ فُلَانٌ أَذْنَبَتْ فُلَانَةُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِمُ الْأَدَبُ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ دَعَاهُمْ وَ جَمَعَهُمْ حَوْلَهُ
:
· /bihar/46/103/