Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٠١

وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ فِي دُعَائِهِ- اللَّهُمَّ مَنْ أَنَا حَتَّى تَغْضَبَ عَلَيَّ فَوَ عِزَّتِكَ مَا يُزَيِّنُ مُلْكَكَ إِحْسَانِي وَ لَا يُقَبِّحُهُ إِسَاءَتِي وَ لَا يَنْقُصُ مِنْ خَزَائِنِكَ غِنَايَ وَ لَا يَزِيدُ فِيهَا فَقْرِي.

وَ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لَمَّا وَجَّهَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَسْكَرَهُ لِاسْتِبَاحَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ضَمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَمِائَةٍ مِنَّا يَعُولُهُنَّ إِلَى أَنِ انْقَرَضَ جَيْشُ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ وَ قَدْ حُكِيَ عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَ إِخْرَاجِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْحِجَازِ١.

وَ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ قِيلَ لَهُ مَا لَكَ إِذَا سَافَرْتَ كَتَمْتَ نَسَبَكَ أَهْلَ الرِّفْقَةِ فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ آخُذَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا لَا أُعْطِی مِثْلَهُ.

وَ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ كَلَاماً أَقْذَعَ فِيهِ فَأَعْرَضَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْهُ ثُمَّ دَارَ الْكَلَامَ فَسَبَّ الزُّبَيْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ لَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرِيُّ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ جَوَابِي قَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ جَوَابِ الرَّجُلِ وَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَلَمْ يُرَ مِنْهُ جَزَعٌ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَمْرٌ كُنَّا نَتَوَقَّعُهُ فَلَمَّا وَقَعَ لَمْ نُنْكِرْهُ ٢.

بيان: قال الفيروزآبادي ٣

قذعه كمنعه رماه بالفحش و سوء القول كأقذعه.

«89»- كشف، [كشف الغمة] قَالَ طَاوُسٌ: رَأَيْتُ رَجُلًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَحْتَ الْمِيزَابِ يَدْعُو وَ يَبْكِي فِي دُعَائِهِ فَجِئْتُهُ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُكَ عَلَى حَالَةِ كَذَا وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ أَرْجُو أَنْ تُؤْمِنَكَ مِنَ الْخَوْفِ أَحَدُهَا أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ الثَّانِي شَفَاعَةُ جَدِّكَ وَ الثَّالِثُ رَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ يَا طَاوُسُ أَمَّا أَنِّي ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَا يُؤْمِنُنِي وَ قَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ ٤ وَ أَمَّا شَفَاعَةُ جَدِّي فَلَا تُؤْمِنُنِي لِأَنَّ اللَّهَ

(١)1- 1. نفس المصدر ج 2 ص 304.
(٢)2- 2. نفس المصدر ج 2 ص 305.
(٣)3- 3. القاموس ج 3 ص 65.
(٤)4- 4. سورة المؤمنون الآية: 101.

:  · /bihar/46/101/