Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٩٦

نَذَرُوا نَذْراً إِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ سَلِمَ مَنْ خَرَجَ إِلَی الْحُسَيْنِ وَ صَارَتِ الْخِلَافَةُ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَتَّخِذُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيداً لَهُمْ يَصُومُونَ فِيهِ شُكْراً فَصَارَتْ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ سُنَّةً إِلَى الْيَوْمِ فِي النَّاسِ وَ اقْتَدَی بِهِمُ النَّاسُ جَمِيعاً لِذَلِكَ فَلِذَلِكَ يَصُومُونَهُ وَ يُدْخِلُونَ عَلَى عِيَالاتِهِمْ وَ أَهَالِيهِمُ الْفَرَحَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْخَبَرَ١.

«42»- كا، [الكافي] الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ كَاتِبِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ شَرِكَ فِي دَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ابْنَتُهُ جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ عليه السلام وَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ شَرِكَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام٢.

تذنيب

قال السيد رحمه اللّٰه في كتاب تنزيه الأنبياء فإن قيل ما العذر في خروجه صلوات اللّٰه عليه من مكة بأهله و عياله إلى الكوفة و المستولي عليها أعداؤه و المتأمر فيها من قبل يزيد اللعين يتسلط الأمر و النهي ٣

و قد رأى صنع أهل الكوفة بأبيه و أخيه صلوات اللّٰه عليهما و أنهم غادرون خوانون و كيف خالف ظنه ظن جميع نصحائه في الخروج و ابن عباس رحمه اللّٰه يشير بالعدول عن الخروج و يقطع علی العطب فيه و ابن عمر لما ودعه عليه السلام يقول له أستودعك اللّٰه من قتيل إلى غير ذلك ممن تكلم في هذا الباب.

ثم لما علم بقتل مسلم بن عقيل و قد أنفذه رائدا له كيف لم يرجع و يعلم الغرور من القوم و يفطن بالحيلة و المكيدة ثم كيف استجاز أن يحارب بنفر قليل لجموع عظيمة خلفها مواد لها كثيرة ثم لما عرض عليه ابن زياد الأمان و أن يبايع يزيد كيف لم يستجب حقنا لدمه و دماء من معه من أهله و شيعته و مواليه و لم ألقی بيده إلی التهلكة و بدون هذا الخوف سلم أخوه الحسن عليه السلام الأمر إلى معاوية فكيف يجمع بين فعليهما في الصحة.

(١)1- 1. أمالي الشيخ ص 61.
(٢)2- 2. الكافي ج 8( كتاب الروضة) ص 167.
(٣)3- 3. منبسط الامر و النهي. خ.

:  · /bihar/45/96/