Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 45 ٩

قُلُوبُكُمْ وَ غُشِيَتْ صُدُورُكُمْ فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ شَیْ ءٍ سِنْخاً لِلنَّاصِبِ وَ أُكْلَةً لِلْغَاصِبِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى النَّاكِثِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ هُمْ.

أَلَا إِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيَّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ بَيْنَ القلة١

[السَّلَّةِ] وَ الذِّلَّةِ وَ هَيْهَاتَ مَا آخُذُ الدَّنِيَّةَ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَ رَسُولُهُ وَ جُدُودٌ طَابَتْ وَ حُجُورٌ طَهُرَتْ وَ أُنُوفٌ حَمِيَّةٌ وَ نُفُوسٌ أَبِيَّةٌ لَا تُؤْثِرُ مَصَارِعَ اللِّئَامِ عَلَى مَصَارِعِ الْكِرَامِ أَلَا قَدْ أَعْذَرْتُ وَ أَنْذَرْتُ أَلَا إِنِّي زَاحِفٌ بِهَذِهِ الْأُسْرَةِ عَلَى قِلَّةِ الْعَتَادِ وَ خُذَلَةِ الْأَصْحَابِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

فَإِنْ نَهْزِمْ فَهَزَّامُونَ قِدْماً***وَ إِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا

وَ مَا إِنْ طِبُّنَا جُبْنٌ وَ لَكِنْ***مَنَايَانَا وَ دَوْلَةُ آخَرِينَا٢

أَلَا ثُمَّ لَا تَلْبَثُونَ بَعْدَهَا إِلَّا كَرَيْثِ مَا يُرْكَبُ الْفَرَسُ حَتَّى تَدُورَ بِكُمُ الرَّحَى عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ أَبِي عَنْ جَدِّي فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ جَمِيعاً فَلا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ

(١)1- 1. القلة: قلة العدد بالقتل. و في بعض النسخ: السلة منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- 2. قائلها فروة بن مسيك المرادي قالها في يوم الردم لهمدان من مراد. و زاد بعدهما في الملهوف: اذا ما الموت رفع عن أناس***كلاكله أناخ بآخرينا فأفني ذلكم سروات قومي***كما أفنی القرون الاولينا فلو خلد الملوك إذا خلدنا***و لو بقي الكرام إذا بقينا فقل للشامتين بنا أفيقوا***سيلقى الشامتون كما لقينا و قد تروی علی غير هذا اللفظ كما نقله ابن هشام في السيرة ج 2 ص 582: مررن علی لفات و هن خوص***ينازعن الاعنة ينتحينا فان نغلب فغلابون قدما***و ان نغلب فغير مغلبينا و ما ان طبنا جبن و لكن***منايانا و طعمة آخرينا كذاك الدهر دولته سجال***تكر صروفه حينا فحينا إلخ.

:  · /bihar/45/9/