«10»- ج، [الإحتجاج] عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا اسْتَكَفَّ النَّاسُ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام رَكِبَ فَرَسَهُ وَ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ تَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ وَ تَرَحاً وَ بُؤْساً لَكُمْ وَ تَعْساً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَلِهِينَ فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ فَشَحَذْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً كَانَ فِي أَيْدِينَا وَ حَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً أَضْرَمْنَاهَا عَلَى عَدُوِّكُمْ وَ عَدُوِّنَا فَأَصْبَحْتُمْ أَلْباً عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ وَ يَداً لِأَعْدَائِكُمْ مِنْ غَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ وَ لَا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ وَ لَا ذَنْبٍ كَانَ مِنَّا إِلَيْكُمْ فَهَلَّا لَكُمُ الْوَيْلَاتُ إِذْ كَرِهْتُمُونَا وَ السَّيْفُ مَشِيمٌ وَ الْجَأْشُ طَامِنٌ وَ الرَّأْيُ لَمْ يُسْتَحْصَفْ وَ لَكِنَّكُمُ اسْتَسْرَعْتُمْ إِلَی بَيْعَتِنَا كَطَيْرَةِ الدَّبَى ١ وَ تَهَافَتُّمْ إِلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ ثُمَّ نَقَضْتُمُوهَا سَفَهاً وَ ضِلَّةً بُعْداً وَ سُحْقاً لِطَوَاغِيتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَ نَبَذَةِ الْكِتَابِ وَ مُطْفِئِ السُّنَنِ وَ مُوَاخِی الْمُسْتَهْزِءِينَ- الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ وَ عُصَاةِ الْأُمَمِ وَ مُلْحِقِ الْعَهْرَةِ بِالنَّسَبِ- لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ أَ فَهَؤُلَاءِ تَعْضُدُونَ وَ عَنَّا تَتَخَاذَلُونَ أَجَلْ وَ اللَّهِ الْخَذْلُ فِيكُمْ مَعْرُوفٌ نَبَتَتْ عَلَيْهِ أُصُولُكُمْ وَ تَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ عُرُوقُكُمْ فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ شَجَرٍ لِلنَّاظِرِ وَ أُكْلَةً لِلْغَاصِبِ- أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ النَّاكِثِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا.
أَلَا وَ إِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيَّ قَدْ تَرَكَنِي بَيْنَ السِّلَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ هَيْهَاتَ لَهُ ذَلِكَ هَيْهَاتَ مِنِّي الذِّلَّةُ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ جُدُودٌ طَهُرَتْ وَ حُجُورٌ طَابَتْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِّئَامِ عَلَى مَصَارِعِ الْكِرَامِ أَلَا وَ إِنِّي زَاحِفٌ بِهَذِهِ الْأُسْرَةِ عَلَى قِلَّةِ الْعَدَدِ وَ كَثْرَةِ الْعَدُوِّ وَ خِذْلَةِ النَّاصِرِ ثُمَّ تَمَثَّلَ فَقَالَ:
فَإِنْ نَهْزِمْ فَهَزَّامُونَ قِدْماً***وَ إِنْ نُهْزَمْ فَغَيْرُ مُهَزَّمِينَا
بيان: يقال شمت السيف أغمدته و شمته سللته و هو من الأضداد٢.
:
· /bihar/45/83/